فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
4 ـ (و) الوجه الرابع الّذي هو (إبدال الألف) عن النون كائن ـ وجوبا ـ (في المنصوب المنون) المجرّد عن تاء التأنيث، عوضا عن نون التنوين المحذوفة، لخفتها ومناسبتها للفتحة فيحصل بابدالها الجمع بين الخفة المطلوبة في الوقف وابقاء الحركة والتعويض عن المحذوف، وخالف فيه ربيعة، فانّهم يقفون على المنصوب ـ أيضا ـ بحذف الحركة والتنوين معا من غير ابدال، كما قال:
ألا حبّذا غنم وحسن حديثها ... لقد تركت قلبي به هائما دنف (1)
فانّه وقف على دنف وهو منصوب من غير تعويض، وغنم: إمرأة، وكما قال:
ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر (2)
(وفي إذن) عوضا عن نونه، تشبيها لها بتنوين المنصوب، وأجمع عليه القرّاء السبعة، خلافا للمازني، حيث أوجب الوقف عليها بالنون، واختاره ابن عصفور، والمبرد جوّز الوجهين.
(وفي إضربن) ـ بالنون الخفيفة ـ عوضا عنها، تشبيها بذلك التنوين أيضا، وهذا لازم شائع، وجعل منه بعضهم قوله تعالى: (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ) (3) .
(بخلاف المرفوع، والمجرور) المنونين (في الواو والياء) المتناسبتين لهما، فانّهما لم
(1) لم أقف على نسبة هذا البيت إلى قائل. ألا: للتنبيه. وحب: فعل وذا فاعله وهو للمدح. وغنم اسم امرأة وهي المخصوص بالمدح. وحسن حديثها: معطوف عليها. والدنف: بالتحريك يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ومعناه المرض اللّازم.
(2) هذا عجز بيت للبيد وصدره:
فقوما وقولا بالّذي تعلمانه
وقد مرّ توضيحه في (ص 28) من هذا الكتاب.
(3) الآية: 24 ق.
يبدلا عن تنوينهما ـ وقفا ـ، فلا يقال: هذا رجلو ـ بالواو ـ، ولا مررت برجلي ـ بالياء ـ، بل يوقف عليهما بالاسكان، وذلك (على الأفصح) ، استثقالا للواو والياء في مقام الوقف والتخفيف، وحكى أبو الخطاب عن ازد السراة: انّهم يبدلونهما عن تنوينهما، فيقولون: رجلو، ورجلى، مثلا، حرصا على بيان الاعراب.