فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ويوقف على الألف) في الأحوال الثلاث (في باب) المنون الّذي آخره ألف مقصورة، نحو: (عصا، ورحى) ، ومصلّى، ومعلّى، ومعزى ـ فيمن صرفه ـ، فيقال: عصا ـ بالألف ـ في جميع الأحوال، (باتفاق) وان اختلفوا في تحقيق تلك الألف، فزعم أبو عليّ في بعض كتبه وفاقا لسيبويه فيما زعمه المصنف ورجّحه: انّها في النصب مبدلة عن التنوين، وفي الرفع والجر هي المحذوفة الّتي كانت فاعيدت بعد سقوط التنوين وقفا، حيث زال موجب حذفها وهو التقاء الساكنين، قياسا لهذا الباب ـ حيث أشكل الأمر في ألفه ـ على الصحيح المنون المعلوم أمره في إبدال الألف عن تنوينه في النصب دون الرفع والجرّ.
وزعم المازني وبعضهم: انها مبدلة عن التنوين في الأحوال الثلاث، لوقوعه في جميعها بعد فتح ما قبل الألف المحذوفة، كما وقع بعد الفتحة في الصحيح المنون المنصوب، ويضعف بأنّ الشائع في لغتهم: هو اعتبار الحركات المقدرة، والتنوين فيما نحن فيه واقع في الرفع والجر بعد الضمّة والكسرة الاعرابيتين المقدرتين على الألف المحذوفة فلا عبرة بفتحة ما قبلها.
وزعم المبرد: وفاقا لسيبويه فيما فهمه بعضهم من كلامه، أنها في الأحوال الثلاث هي المحذوفة المعادة بعد سقوط التنوين كما مرّ، متمسّكا بكثرة امالتها في الأحوال كلّها، وقوعها رويّا في الشعر مع قلّة امالة المبدلة عن التنوين وامتناع وقوعها رويّا عندهم، فامالتها كما يروي في: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) (1) ، والرويّ
(1) الآية: 125 البقرة.
كما في سرى من قول الشماخ:
وربّ ضيف طرق الحيّ سري ... صادف زادا وحديثا ما اشتهى (1)
وقد يمنع كثرة امالتها ويحمل الرويّ على الشذوذ، ومنهم من يخص امالتها بما عدا النصب على ما يناسب قول أبي عليّ، وقد تحذف الألف ـ وقفا ـ للضرورة، كما حذفها لبيد عن المعلّى في قوله:
وقبيل من لكيز شاهد ... رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ (2)