وقد يقع في الفعل الّذي فيه معنى التعجب، ـ وهو على هذه الزنة ـ كما يقال: حبّ بفلان، ـ بضم الحاء ـ، وأصله: حبب، ـ بفتحها وضمّ الموحدة الاولى ـ، وهو: فعل لازم من المحبّة ـ، فنقلت ضمتها إليها، وادغمت، والمراد به: التعجّب، ولذلك تزاد الباء في فاعله، تشبيها بقولهم: أحسن به، في التعجّب.
(ونحو عنق) ـ بضمّتين ـ (يجوز فيه) فرع واحد، وهو: (عنق) ـ باسكان الثاني ـ تخفيفا، وهذا الفرع في الجمع الوارد في هذه الزنة أكثر، لجمعه بين ثقل المعنى واللفظ.
(ونحو إبل، وبلز) ـ بكسرتين ـ (يجوز فيهما) فرع واحد، هو: «إبل وبلز» ، ـ بتسكين العين ـ (ولا ثالث لهما) ، قيل: المراد لا ثالث لهما في هذا الوزن (2) ، فيما ثبت في اللّغة الفصيحة.
فانّ سيبويه قال: لا يعرف لهذا الوزن إلّا إبل، وهو من الأسماء، وزاد الأخفش: بلزا، ـ للقصير، والمرأة الضخمة ـ في الصفات.
وأمّا الألفاظ الاخر المحكية على هذا الوزن: ك ـ الإطل ـ للخاصرة ـ، ـ والإبط
(1) ويجوز ذلك: أي فرع واحد في الفعل الّذي يكون على وزن «فعل» مثل: كرم، فانّه يجوز فيه كرم.
(2) وهو: «فعل» بكسرتين.
ـ لباطن المنكب ـ، والحبر ـ، بمهملتين بينهما الموحّدة ـ، ـ لصفرة الأسنان ـ، كما حكاه السيرافي ـ، والإقط، ـ لغة في الأقط ـ، فلعلّها (1) لم يثبت عند المصنف (2) في اللّغة الفصيحة.
ولفظ (نحو) في قوله: (ونحو إبل) ، وان أشعر بالتعدّد، لكنّه ناظر إلى ما يفرض وروده بكسرتين، فصيحا كان أم لا، ولا يخفى ما فيه من التعسّف.
وقيل ابل ـ باللّام ـ في المتن تصحيف إبد، ـ بالدال المهملة ـ، بمعنى ولود، والمعنى: لا ثالث لهما في هذا الوزن من الصفات، ـ على ما قال ثعلب ـ، وان كثر في الأسماء، وكأنّه اختار التمثيل بهما، توطئة للاشعار بهذه الفائدة، والمراد بنحوهما: ما كان على وزنهما، ولو من الأسماء.