وقيل: المعنى لا ثالث لابل ـ باللّام ـ، وبلز، في جواز تسكين الوسط، لوجوب التكلّم على الأصل وحده، فيما عداهما، ممّا كان على هذا الوزن، وأورد عليه، ـ مع ـ مع عدم التدليل على هذا التخصيص ـ انّ لفظ (نحو) من المتن ينافيه (3) ، لدلالته على انّ كل ما يوازن المثالين، يأتي فيه هذا الفرع.
وقيل: المعنى، لا ثالث لهذين الوزنين، ـ وهما الأصل ـ والفرع الوارد بتسكين الوسط، في جميع ما كان نحو المثالين في الوزن، والمقصود: أن لهذا البناء فرعا واحدا، فقط، وأورد عليه، ان نحو عنق ـ بضمّتين ـ أيضا ليس له سوى فرع واحد، فما وجه ترجيح نحو ابل بالتعرّض لذلك.
ومن المتحمل: أن يكون الضمير المثنّى في قوله: (لهما) راجعا، إلى نحو ابل، وما
(1) ولعل في بعض النسخ بدل (فلعلّها) وكلّها لم يثبت.
(2) أمّا لعدم الثبوت مطلقا، أو لثبوته لا في اللّغة الفصيحة والمراد بيان اللّغة الفصيحة.
(3) فان أوّل كلامه اعني قوله: ونحو إبل الخ، صريح في ان كل ما كان على «فعل» بكسرتين يجوز فيه الاسكان، وآخره اعني قوله: ولا ثالث لهما، على هذا التفسير يدل على انّه لا يجوز الاسكان إلّا في ابل، وبلز.
قبله، أي نحو عنق كليهما، أي: لا ثالث لهذين البنائين، وهما ما كان ـ بضمّتين ـ، وما كان ـ بكسرتين ـ، بل لكل منهما وزنان، أي الأصل فيهما وتسكين الوسط، والمقصود انّ لكل واحد منهما فرعا واحدا فقط.
وفي تخصيصهما بالتعرّض لوحدة الفرع، مع انّه لم يذكر لما قبلهما، ـ أيضا ـ وهو نحو عضد سوى فرع واحد ـ، إيماء لطيف إلى أنّ الفرع فيما قبلهما لا ينحصر في ذلك الواحد، كما نقلنا انّ بعضهم جوّز فيه نقل حركة العين إلى الفاء، ففي الاقتصار على ما ذكره من الفرع ثمّة، ـ مع الاشعار ههنا بوجود غيره فيه ـ، إشارة ما إلى أنّ ترك غير ما ذكره ثمّة للضعف، أو الخلاف.