ـ رفعا وجرّا ـ في الوقف نظرا إلى بقاء موجب الحذف وهو التنوين تقديرا، أكثر من اثباتها نظرا إلى سقوطه عن اللفظ، وذلك (1) لأن رعاية الأصل المقدر شائعة في كلامهم، كالضمة في: اغزي، والكسرة في: إرموا، مع الاعتناء بالتخفيف في الوقف.
وقرأ ابن كثير: ولكل قوم هادي) (2) وما لهم من دونه من والي (3) ، بالاثبات.
وتثبت ـ وجوبا ـ نصبا عند الجميع مع قلب تنوينه ألفا في غير لغة ربيعة، خلافا للزمخشري فيما يفهم من كلامه من ورود الحذف فيه على قلّة، وردّه المصنف بأنه مخالف لما ذكروه.
وإذا نودي المنقوص المفرد المعيّن فالوجه في الياء: الاثبات عند الخليل والمبرد، لامتناع التنوين في هذا المنادي، فهو كالقاضي ـ معرّفا باللّام ـ، والحذف عند يونس وسيبويه، لأنّ المنادي موضع تخفيف ولذلك يلحقه الترخيم.
والمنادي المضاف: حكمه حكم المنصوب من نحو: القاضي، وغير المعين، وشبه المضاف: في المنصوب المنون من نحو: قاض، لكونهما منونين منصوبين.
(واثباتها) فيما حذف منه حرف آخر قبل الوقف وليس فيه ما يوجب حذف الياء، (نحو: يامري إتّفاق) منهم، لئلّا يلزم إلّا جحاف بكثرة الحذف والتغيير من غير اعلال موجب للحذف، وـ يا ـ للنداء، والمري: اسم فاعل من الاراءة، وأصله: المرئي ـ بسكون الراء وكسر الهمزة ـ فنقلت كسرتها إلى الراء وحذفت، وتحذف يائه عند التنوين بالاعلال ـ رفعا وجرّا ـ كقاض، وتثبت في غير ذلك كما في حال النداء.
(واثبات الواو والياء، وحذفهما في الفواصل) الّتي هي رؤوس الآي،
(1) أي أكثرية حذف الياء من اثباتها.
(2) الآية: 7 الرعد.
(3) الآية: 11 الرعد.
ومقاطع الكلام، (والقوا في) الّتي هي أواخر الأشعار، (فصيح) في الوصل والوقف، ويكتفي بحركة ما قبلهما وصلا، ويحذف تلك الحركة وقفا.