فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 589

تكون جزء من الكلمة ملفوظة في الأحوال كلّها وصلا، (نحو: القاضي) ، والعمى، والجواري، أي معرّفة باللّام ـ، أو تكون ضميرا للمتكلم (و) ذلك كالياء في نحو: (غلامي) ، واكرمني، سواء (حرّكت) الّتي هي ضمير المتكلم في الوصل، (أو سكّنت) فيه، فيجوز فيما ذكر حذف الياء واسكان ما قبلها، نحو: (رَبِّي أَكْرَمَنِ، رَبِّي أَهانَنِ) (1) لأنّ الوقف محل الاستراحة مع ما في حذفها من ظهور الفرق بين الوصل والوقف، ويجوز اثباتها، لثبوتها في الوصل مع عدم حدوث موجب للحذف في الوقف، (واثباتها أكثر) في الجميع في كلامهم، كراهة الحذف من غير موجب، والفرق بين الحالين (2) بقطع الكلمة عمّا بعدها وعدمه.

ثمّ ان جواز الحذف في نحو: القاضي مختص بحالتي الرفع والجر، ويتعين في المنصوب الوقف باثبات الياء وحذف حركتها، لعدم تطرق الحذف إليها على حال حتّى مع التنوين، فهي في حكم الصحيح.

وربّما أشعر كلام بعضهم: بلزوم اثبات ياء المتكلم وقفا، فيمن حرّك وصلا مع حذف حركتها، أو الحاق هاء السكت، نحو: ضربنيه، وغلاميه، ولزوم الحذف فيمن أسكن، فقوله: حرّكت أو سكنت للردّ على هذا، لا لدلالة الاستقراء على فساده، ولذلك حذفها ورش (3) بلا خلاف ـ وقفا ـ، مع انّه فتحها ـ وصلا ـ في قوله تعالى: (فَما آتانِيَ اللهُ) (4) ، وأثبتها ساكنة في أكثر ما في القرآن ـ وقفا ـ من أسكنها وصلا.

وحكم الياء فيما ذكر (عكس) حكم الياء الّتي هي جزء من الكلمة، وتحذف ـ رفعا وجرّا ـ، نحو: (قاض) ، وجوار، وعم، بالتنوين، فان حذف الياء في نحوه

(1) الآيتان: 15 ـ 16 الفجر.

(2) أي الوقف والوصل.

(3) واسمه: عثمان بن سعيد المتوفى سنة 190 الهجرية.

(4) الآية: 36 النمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت