فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 589

(وحذف الواو) الّتي توصل بالضمير المفتوح ما قبله حال الوصل ثابت ـ وجوبا ـ إلّا للضرورة مع اسكان ما قبلها عند الوقف، (في) نحو: (ضربه، وضربهم، فيمن ألحق) الواو في هذا الأخير ـ أيضا ـ وقال: ضربهموا، كما هو قراءة ابن كثير في كل القرآن، إذا وقع ميم الجمع قبل حرف متحرك، نحو: منهمو، اميون، عليهمو أأنذرتهم.

(و) كذا (حذف الياء) الموصولة بالضمير المكسور ما قبله، نحو: به، وأهل الحجاز قد يوصلون مثل هذا بالواو، نحو: بهو، وكذا حذف الياء الموصولة باسم الاشارة، (في نحو: ته، وذه، وهذه) ، للاشارة إلى المؤنث، فتحذف الواو والياء من نحو ذلك مع اسكان ما قبلها بعد حذفها، فيقال: ضربه، وبه، وذه، مثلا ـ بسكون الهاء ـ لأن هذه الصلة ضعيفة تجري مجرى اشباع الحركة، سواء جعلت من نفس الاسم ـ كما زعم بعضهم فيما يوصل بالضمير ـ أو زائدة، كما هو الظاهر من

(1) هذا مطلع قصيدة طويلة لعنتره بن شداد العبسي، وعبلة: اسم امرأة وهي محبوبته، والجواء: بكسر الجيم ممدودا اسم موضع، وعمى صباحا: أي ليكن صباحك ذا نعمومة ولين، والاستشهاد بالبيت في قوله «تكلم» و «اسلم» حيث حذف ياء الضمير منهما، وأصلهما: تكلمي وأسلمي فحذف الياء كما حذف الشاعر الّذي قبله الواو في قوله «صنع» .

كلام سيبويه، ولذلك قد تحذف وصلا، فالمناسب حذفها واسكان ما قبلها في الوقف.

ومن اثبات ما يوصل بالضمير وصلا في الوقف للضرورة قول رؤبة:

ومهمه مغبرّة أرجاؤه ... كأنّ لون أرضه سماؤه (1)

واعلم ان اتصال الواو والياء بالضمير المتحرّك ما بعده شائع كثير في الوصل إلّا مع سبق الساكن، نحو: عصاه، وخذوه، وعليه، ومنه، وفيه، وأكرمه، ـ بصيغة الأمر ـ فانّه في مثل ذلك قليل، فيهي هدى (2) ، عن ابن كثير وفيهي مهانا (3) في سورة الفرقان، عنه وعن حفص، ولم يقع أصلا في الساكن ما بعده، نحو: له الحكم، ونصره الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت