فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 589

9 ـ (و) التاسع من وجوه الوقف وهو (ابدال الهمزة حرفا) ساكنا من حروف العلّة (من جنس حركتها) ثابت (عند قوم) من العرب، ليظهر الموقوف عليه مع الخفة، فانّ الهمزة مخرجها أقصى الحلق فلا يكمل ظهورها عند سكونها إلّا إذا نطق بها على وجه القوّة والاعتماد وحينئذ يكون مستثقلة وهي بدون ذلك في معرض الخفاء، بخلاف تلك الحروف.

وهذا الابدال انّما يكون فيما انفتح فيه ما قبل الهمزة أو سكن، وهو فيما سكن ما قبله أكثر، وتقلب واوا كيف ما كانت حركة نفسها عند انضمام ما قبلها، نحو: الأكمؤ جمع كمأ، وـ ياء ـ عند انكسار ما قبلها في جميع الأحوال، نحو: الظّمئ كالكتف ـ للعطشان ـ على ما ذكره بعضهم، ثمّ إذا انفتح ما قبلها أبقى على حاله مفتوحا، وان سكن نقلت حركة الهمزة إليه، لأن حروف العلّة لينة فربّما أدى

(1) البيت كما قال الشارح للرؤبة. ومهمه: أي مفازة، ومغبّرة: أي متلونة بالغبرة، ارجاؤه: أطرافه ونواحيه، جمع الرجا مقصورا. كان لون أرضه سماؤه: على حذف المضاف، ومن باب القلب أي كان لون سمائه لون أرضه.

(2) الآية: 46 المائدة.

(3) الآية: 69 الفرقان.

سكونها ـ وقفا ـ مع سكون ما قبلها إلى خفائها مع ابتناء هذا الابدال على قصد الظهور، وتبقى حركة الحرف الواقع قبل ما وقع قبلها على حالها أيّة حركة كانت، (مثل) : قولك في الرفع (هذا الكلو) في: الكلاء محرّكة بالتحريك المفتوح ـ للعشب والنبات ـ (و) هذا (الخبو) في: الخبأ ـ بفتح المعجمة وسكون الموحدة لما خبئ أي ـ اخفي ـ، (و) هذا (البطو) في: البطؤ ـ بضمّ الموحدة وسكون الطاء بعدها الهمزة، ضدّ السرعة ـ، (و) هذا (الرّدو) في: الردء ـ بكسر المهملة الاولى وسكون الثانية، للعون والناصر ـ، ففي الجميع ابدلت الهمزة واوا ساكنة من جنس حركتها في الرفع مع ابقاء فتحة ما قبلها في الأوّل ونقل ضمّتها إليه في البواقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت