فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 589

(و) كان (عرضنة) ـ بمهملتين ومعجمة ونون؛ للناقة الّتي تمشي معترضة؛ أي على عرض الطريق لنشاط ـ «فعلنة» ـ بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللّام وزيادة النون والتاء ـ (لأنّه من الاعتراض) ؛ بمعنى: المشي عرضا، فهما زائدتان؛ مع ان عدم النظير لهذه الزنة يقتضي اصالة النون؛ على انّه كقمطر مع التاء كربحلة، وسبحلة كلّاهما بمعنى: الطويلة السمينة.

(و) لذلك أيضا كان (أوّل «أفعل» ) كأصغر؛ على انّه اسم تفضيل؛ والهمزة زائدة؛ والواوان الموجودتان فيه أصليتان بدليل تصاريفه المشتقة منه، (لمجيء الاولى) على: «فعلى» كصغرى؛ للمؤنثة الواحدة، (والاول) كصغر على: «فعل» ـ بضمّ الفاء وفتح ـ في: جمعه المكسر، ولو كان «فوعلا» كجوهر، وكوثر من: أول ـ بالهمزة والواو المخففة ـ، أو من: وول ـ بواوين وزيادة الاخرى بينهما ـ ثمّ قلبت الاولى همزة كراهة اجتماع الثلاث كما زعمه الكوفيون؛ بناء على أنّ الغالب في الواو

الّتي وقعت ـ ثانية ـ ان تكون زائدة؛ لما جمع (1) على «فعل» في التكسير أصلا، بل على «فواعل» فقط؛ ولكانت واحدته أوّلة ـ بالتاء ـ مع قلّتها؛ حتّى زعم بعضهم عدمها في الكلام الفصيح، ففيه ترجيح الاشتقاق على غلبه الزيادة، ثمّ القائلون: بأنه اسم التفضيل اختلفوا في مادته الأصليّة: (والصحيح أنّه من: وول) ؛ ـ بواوين ـ بمعنى سبق؛ وان صار هذا الأصل مهجورا، والهمزة: في الاولى للواحدة والاول: للجمع؛ منقلبة عن واو، كراهة اجتماع واوين اوليهما مضمومة، (لا من وأل) ـ مهموز العين ـ بمعنى: بادر وتقدم، كما زعمه بعضهم، (ولا من أول) ، ـ مهموز الفاء ـ بمعنى رجع، كما زعمه آخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت