فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 589

فكل مرتبة من العدد كأنه يرجع إليه ما بعده نحوا من الرجوع، والأوّل زائد على جميع المراتب، والتزم قلب الهمزة واوا على خلاف القياس على المذهبين؛ توسلا إلى الادغام والتخفيف، وانّما دعاهم إلى العدول عن: وول ـ بواوين ـ استبعاد اتحاد الفاء والعين؛ والصحيح: انّه مع قلّته أهون من التزام ما يخالف القياس.

ثمّ ان اسم التفضيل حقّه المنع من الصرف عند التجرّد عن اللّام والاضافة، للوصفية ووزن الفعل؛ لكن الوصفية المقتضية للاشتقاق في: الأوّل في معرض الخفاء، لعدم ظهور أصل مستعمل له يكون هو للزيادة في الفاعلية والمفعولية على وجه ظاهر؛ على قياس اسم التفضيل، لأنه امّا من أصل مرفوض؛ أو من: أصل يكون ردّه إليه على وجه مخالف للقياس، حيث اضطروا إلى ذلك لأجل تصاريفه، فلذلك (2) منع من الصرف فيما يظهر معه وصفيته، وهو ما إذا كان مع الموصوف، أو مع من نحو: رأيته عامّا أوّل، وقولهم: أوّل من كذا، ويصرف في غيره؛ نحو: فعلته كذا أوّلا وثانيا.

(1) وقوله: لما جمع جواب لقوله: ولو كان الخ.

(2) أي لكون وصفيته في معرض الخفاء.

وقد يبني على الضم كالغايات؛ كما قال معن بن أوس:

لعمرك ما أدري وانّي لأوجل ... على أيّنا تغدو المنيّة أوّل (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت