فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(و) لذلك أيضا كان (اضحيان) ـ للمضيء البارز ـ ومنه: يوم اضحيان ـ إذا لم يكن فيه غيم ـ «افعلان» ـ بكسر الهمزة وسكون الفاء وكسر العين وفي آخره النون ـ، مشتقا من: الضحى: للمناسبة في تركيب الحروف والمعنى، فقدم ذلك على غلبة زيادة الياء إذا كانت مع ثلاثة فصاعدا المقتضية لكونه «فعليانا» أو «افعيالا» ، ويعتضد الاشتقاق فيه بعدم النظير للوزنين ووجوده «لافعلان» كاسحمان ـ لجبل ـ، واربيان ـ لنوع من السمك معروف بالرّوبيان ـ.
(و) لذلك كان أيضا (خنفقيق) ـ بمعجمة ونون وفاء وقافين بينهما الياء، للداهية، والناقة السريعة ـ «فنعليلا» ـ بفتح الفاء وسكون النون وفتح العين وكسر اللّام الاولى بعدها الياء الساكنة ـ، لأنه مشتق ـ بزيادة قاف وياء ـ للالحاق بحلتيت ـ ونون، لتكثير الحروف والمبالغة، وفتح أوّله بعد زيادتها تخفيفا، (من: خفق) ـ بالفتح ـ يخفق ـ بالكسر ـ خفقا وخفقانا ـ إذا اضطرب ـ لما في الداهية من الاضطراب لمن وقع فيها، وفي تلك الناقة من الاضطراب في السير، فقدم ذلك على ندور النظير للوزن المذكور، ورجحان الاصالة في النون الثانية الساكنة بالاستقراء المقتضي لكونه «فعلليلا» كسلسبيلا من المزيد الخماسي على قول الأكثر.
(و) كتقديمه كان أيضا (عفرني) ـ للأسد الشديد القوى ـ «فعلني» ـ بفتح الفاء والعين وسكون اللّام وزيادة النون والألف ـ للالحاق بسفرجل؛ لا للتأنيث بدليل الانصراف، (من: العفر) ـ بمهملتين بينهما الفاء الساكنة ـ بمعنى: التمريغ في العفر ـ بالتحريك ـ وهو التراب، لأنه لشدّته يعفر فريسته، فقدم الاشتقاق على عدم النظير «لفعلني» المقتضي للحكم باصالة النون على ان يكون على «فعلّي» ـ بتشديد اللّام ـ كحبركي ـ للقراد.
وجميع ما ذكر إلى ههنا فيما يرجع إلى اشتقاق محقق واحد؛ وقد يرجع إلى اثنين