فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 589

(وكحسّان) ـ بتشديد السّين ـ، (وحمار قبّان) ـ بفتح القاف وتشديد الموحدة ـ لدويبة يضرب المثل في الهزال ـ، من الأسماء المركبة، (حيث صرف) كل منهما (ومنع) من الصرف، فانّه يجوز كونهما من: الحس ـ بتشديد السّين ـ بمعنى الإدراك، والقبب ـ محرّكة بموحدتين ـ بمعنى: ضمر البطن ودقة الخاصرة، فوزنهما «فعلان» .

ويبني عليه منعهما من الصرف للألف والنون المزيدتين والعلمية، بناء على ان: حمار قبّان علم للجنس كأسامة على ما في شرح المفصل؛ وحسّان علم شخص، وينصرفان إذا نكرّا.

ويجوز كونهما من: الحسن ـ بالنون ـ بمعنى الجمال، والقبن ـ بالنون أيضا ـ بمعنى: الذهاب في الأرض، فهما على «فعّال» بتشديد العين ـ من صيغ المبالغة، فيلزم صرفهما في العلمية والتنكير كليهما.

وقد يناقش في جعلهما من الاشتقاق الواضح بأنّ «فعلان» في الأسماء أكثر من «فعّال» فيترجح؛ والتحقيق في: حمار قبّان انّه لو كان «فعلان» لالتزم منعه من الصرف في العلميّة، كما في: شهر رمضان، وابن داية ـ للغراب ـ وغيرهما من الاعلام الّتي يكون في جزئها الثاني سبب منع الصرف؛ ولو كان على «فعّال» جاز فيه الصرف ـ مخفوضا ـ بالاضافة مع اعراب حمار على حسب العوامل، والمنع من الصرف مع بناء حمار على الفتح، كما جاز الوجهان في: حضرموت، ونحوه من الأسماء المركبة الّتي ليس لجزئها الثاني سبب لمنع الصرف، على ما نص عليه بعض الأئمّة.

وقد يدّعي: انّ المسموع فيه وفي حسّان ـ علمين ـ التزام المنع من الصرف، وعلى هذا يترجح الاشتقاق الأوّل، ولعلّه غير ثابت عند المصنف فلذلك أوردهما مثالين للواضح.

(وإلّا) أي وان لم يكن اشتقاقان واضحين متساويين بل ترجح أحدهما، أو كان اشتقاق واحد بعينه غير واضح وعارضه من وجوه معرفة الزائد وجه آخر واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت