فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 589

(فالأكثر) عندهم (الترجيح) للراجح، والعمل بما يقتضيه لرجحانه، وذلك (كملأك) ـ بفتح الميم وسكون اللّام وفتح الهمزة ـ واتفقوا على انّه أصل الملك ـ للجمع على ملائكة وملائك ـ فنقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذفت تخفيفا، لكثرة الاستعمال، واعيدت ردّا إلى أصله، وقد ورد ثبوتها في المفرد أيضا كقوله:

فلست لانسيّ ولكن لملأك ... تنزّل من جوّ السّماء يصوب (1)

وهو يحتمل وجوها من الاشتقاق، ذهب إلى كل منها بعضهم، والتفصيل: انّه (قيل:) والقائل الكسائي هو «مفعل» ـ بتقديم العين ـ لقلبها إلى موضع الفاء، ترجيحا لاشتقاقه (من: الألوكة) ـ بتقديم الهمزة على اللّام ـ وهي: الرسالة، لما فيه من المناسبة لكونه مرسلا من الله تعالى، كما قال: (جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا) (2) .

(وقال ابن كيسان) : القلب بعيد؛ وهذا البناء بدون القلب لم يثبت بمعنى الرسالة، ولم يوجد في كلام من يوثق به، فهو «فعأل» ـ بفتح الهمزة ـ على اصالة الميم وزيادة الهمزة، (من: الملك) ـ بكسر الميم ـ، لأنّه مالك الامور الّتي جعلها الله تعالى إليه، أو من: الملك ـ بالضم ـ بمعنى السلطنة، فكأنه أثبت له سلطنة على ما جعله الله موكلا عليه.

وضعّف بقلّة النظير «لفعأل» ، والقلب أكثر منه مع ما في الاعتبار الّذي اعتبره من اعتبار الملك له من البعد.

(وقال أبو عبيدة) : هو «مفعل» ـ بزيادة الميم وتقديم الفاء ـ من غير قلب، استبعادا له على انّه (من: لأك) ـ بتقديم اللّام على الهمزة ـ (إذا أرسل) ، لأنه موضع الارسال، أو هو بمعنى المفعول لكونه مرسلا من الله تعالى، وقد يقال: ان ما ذكره أقرب الوجوه لو ثبت الأصل الّذي ذكره بذلك المعنى لكنّه لم يثبت كما مرّ، لعل الترجيح لمذهب الكسائي.

(وموسى) ـ للآلة الّتي يحلق بها الشعر من الحديد ـ مؤنثة سماعا من غير خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت