وهذا هو الوجه الأوّل من الثلاثة، وذلك (كتاء ـ تتفل) ـ بفوقانيتين والفاء ـ لولد الثعلب ـ، (و) تاء (ترتب) ـ بفوقانيتين بينهما المهملة وفي آخره الموحدة ـ للشيء الثابت ـ على تقدير كونهما بسكون الحرف الثاني مع ضمّ الأوّل وفتح الثالث أو بالعكس، والمراد بالتاء الاولى منهما؛ فانّها لو كانت أصليّة مع اصالة باقي الحروف كانا من الرّباعي المجرّد مع خروجهما عن اصوله المعتبرة على التقديرين؛ بناء على عدم اعتبار نحو: جخدب فيه، وان قدرت اصالتها مع زيادة شيء فيهما يصلح للزيادة بأن يكون من حروف «سألتمونيها» كالتاء الثانية منهما واللّام في: تتفل كانا من الثلاثي المزيد مع الخروج عن اصوله على ما يظهر بالتأمّل في الموازنة والتصفح للاصول، فحكم بزيادتها فيهما على انّهما على «تفعل» كهيئة المضارع المعلوم المضموم العين والمجهول.
وقد نوقش في ايراد الثاني فيما فقد فيه الاشتقاق؛ لاشتقاقه من: رتب الشيء رتوبا ـ إذا ثبت ـ، وامّا كون تتفل من: التّفل على زنة كتف ـ للوسخ المتغير الرائحة ـ لوساخة ولد الثعلب، أو من: التّفل لرمي البصاق؛ لصغره ولينه؛ فبعيد، بل لعلّ غايته شبه الاشتقاق كذا قيل؛ فتأمّل.
(و) مثل (نون كنتأل) ـ بضمّ الكاف، على ما في الصحاح؛ وسكون النون وفتح الفوقانية وسكون الهمزة ـ للقصير ـ، (و) نون (كنهبل) ـ بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وضمّ الموحدة ـ لنوع من الشجرة ـ؛ فانّها لو كانت أصليّة فيهما مع أصالة باقي الحروف كانا خماسيين مجردين مع الخروج عن اصوله، فان فرضت أصالتها مع زيادة شيء يصلح للزيادة كانا من المزيد من غيره مع الخروج عن الأوزان المعتبرة في المزيد بالاستقراء.