فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 589

وقد يقال: انّ الأمثلة الأربعة خارجة عن الاصول المعتبرة في الاسم على تقديري أصالة التاء والنون وزيادتهما كما يظهر بالتدبّر؛ فهي من الوجه الثالث، فكأنه تسامح في إيرادها في الوجه الأوّل؛ بناء على اعتبار الخروج على تقدير الأصالة مع قطع

النظر عن الحال على تقدير الزيادة.

والظاهر في ترتب، وتتفل: ان يكونا منقولين من المضارع، فتأمّل (1) .

ثمّ ان ما ذكر في النون من الأخيرين كائن (بخلاف) نون (كنهور) ـ للعظيم من السحاب ـ إذ لا يلزم من فرض اصالتها الخروج عن الاصول؛ لكونه على هيئة ـ سفرجل ـ وما يلحق به؛ ولذلك زعم بعض اللّغويين أصالتها.

(و) مثل: (نون خنفساء) ـ بضمّ الخاء وسكون النون وفتح الفاء ـ على لغة فيه، (و) نون (قنفخر) ـ بضمّ القاف وسكون النون وفتح الفاء وسكون الخاء المعجمة، لعظيم الجثة ـ؛ فانّها لو كانت أصليّة فيهما كانا خارجين عن الاصول؛ لعدم «فعللاء» ـ بفتح اللّام الاولى ـ و «فعللّ» ـ بثلاث لامات وفتح الاولى المخفّفة ـ.

وفي ايراد ـ قنفخر ـ فيما فقد فيه الاشتقاق تأمل؛ لمجيء ـ قفاخر ـ بحروفه على الترتيب ومعناه؛ كعلابط؛ مجردا عن النون، وهذا يدل على رجوعهما إلى أصل واحد مجرّد عنها وقد مرت له نظائر.

2 ـ (و) يعرف ـ أيضا ـ الزائد عند فقد الاشتقاق في الكلمة (بخروج زنة اخرى لها) غير الزنة الملحوظة عن الاصول على تقدير اصالته؛ وان لم يخرج عنها بحسب الزنة الملحوظة، وذلك لاتفاق المعنى والحروف والترتيب في الزنتين؛ فلا وجه لأصالة بعض الحروف على إحدى الزنتين الواردتين فيها وزيادته على الاخرى؛ فالزيادة المعلومة في إحديهما لئلّا يخرج عن الاصول تدل على الزيادة في الاخرى أيضا، وهذا هو الوجه الثاني من الثلاثة، وذلك: (كتاء ـ تتفل، وترتب) (2) إذا لوحظا على لغة ضمّ الأوّل والثالث كليهما؛ وهي لغة ثالثة فيهما؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت