(و) كثرت النون أيضا زائدة مع توسطها بين أجزاء الكلمة؛ حالكونها (ثالثة) في الكلمة (ساكنة) نحو: قرنفل، ـ لعطر معروف ـ، وعقنقل ـ لكثيب الرمل العظيم ـ و (نحو: شرنبث) لغليظ الكفين والرجلين، وقد يوصف به الأسد، (و) نحو: (عرند) ـ بالمهملات بضمّ الفاء والعين وسكون النون بعدهما ـ على ما حكاه سيبويه على «فعنل» ـ أي صلب ـ، والاشتقاق فيهما أيضا يدل على الزيادة؛ لمجيء: شرابث كعلابط؛ وعرد نحو: كتف بمعناهما،
وقد يخص غلبة الزيادة في: الثالثة الساكنة بما إذا كان بعدها حرفان فصاعدا؛ كشرنبث، وقلنسوة، وذكر بعضهم مع ذلك شرطا آخر؛ وهو ان لا تكون مدغمة، كما في عجنّس ـ بفتح المهملة والجيم والنون المشدّدة وفي آخره المهملة ـ للبعير الضخم الشديد ـ، فانّها يحكم عليها بالاصالة، وعلى المدغم فيها بالزيادة؛ لأن زيادتها أكثر من المدغمة، خلافا لأبي حيان، حيث حكم بزيادة النونين معا،
وزيادتها في غير ما ذكر ليست من الغوالب، وذلك: كالثانية نحو: عنبر، والثالثة المتحركة كغرنوق ـ بالمعجمة فالمهملة ـ على زنة عصفور، ـ لطير من طيور الماء ـ، فيرجع فيها إلى اصالة الاصالة إلّا أن يعرف زيادتها بدليل آخر؛ كزيادة الثانية في: حنظل، وسنبل بالاشتقاق، لقولهم: حظلت الإبل على «فعل» ـ بكسر العين ـ أي أذاها أكل الحنظل ـ، وأسبل الزرع ـ خرج سنبله ـ.
(واطردت) زيادة النون (في المضارع) إذا كان لجماعة المتكلمين، نحو: نفعل، وقيل: انّ حروف المضارعة حروف معنى، كنوني التثنية والجمع، والتنوين؛ وليست من الزوائد، (و) اطردت زيادة النون أيضا في (المطاوع) ، وقد مرّ معناه بنحو: «إنفعل، وإفعنلل» وفروعهما من المضارع والأمر والنهي والمصدر وغير ذلك.
(والتاء) كثرت زيادتها (في) المصادر، كما في «التّفعيل» ونحوه)؛ كالتّفعل، والتّفاعل، والتفعلل، والافتعال، والاستفعال» وفروعهن.