(و) كثرت أيضا (في نحو: رغبوت) ـ أي ذو رغبة ـ، ورحموت، وجبروت، وملكوت، وعفريت، ونحوها ممّا فيه التاء بعد الواو والياء الزائدتين المسبوقتين بأكثر من أصليين؛ فيعرف زيادتها بذلك وان عرف بوجه آخر أيضا كالاشتقاق وعدم النظير، ومنع سيبويه: كونها من الغوالب في نحو هذا؛ وقال: انّما يعرف زيادتها بوجه آخر كالاشتقاق من: الرغبة والرحمة، وغير ذلك.
(والسين: اطردت في: «استفعل» ) وفروعه، (وشذّت في: أسطاع) ـ بفتح الهمزة وقطعها ـ، واختلفوا في توجيهه: (قال سيبويه) ، والأخفش: (هو أطاع) في الأصل؛ فزادوا السين شذوذا كأنها عوض عن تحرك العين؛ حيث تحولت حركته إلى الفاء، فان أصله: أطوع فنقلت حركة الواو الّتي هي العين إلى الطاء؛ وعلى هذا (فمضارعه: يسطيع ـ بالضم ـ) في حرف المضارعة، كما هو القياس من باب الأفعال.
(وقال الفرّاء) : أصله: إستطاع كاستقام؛ على انّه من باب الاستفعال؛ وزيادة السين قياس وانّما (الشاذ فتح الهمزة) ؛ وجعلها همزة قطع؛ حملا على همزة باب الافعال؛ (وحذف التاء، فمضارعه بالفتح) على ما هو القياس في باب الاستفعال، كما انّ المضارع بالفتح في اللّغة المشهورة فيه؛ وهي إسطاع ـ بكسر الهمزة الوصلية ـ على أنها مخففة من: استطاع بحذف التاء، كما يقال.