فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 589

(وأمّا اللّام: فقليلة) من حيث الوقوع زائدة، ولم يظفر بزيادتها في الحشو والأوّل وانّما وردت في الآخر على قلّة، وقد يقال: باختصاص زيادتها بأواخر الأعلام (كزيدل، وعبدل) في: زيد، وعبد، وبالجملة زيادتها في غاية القلّة، (حتّى قال بعضهم) : ـ وهو الجرمي ـ انّها ليست من حروف الزيادة؛ وحكم باصالتها في بعض أسماء الأجناس الّتي يدل الاشتقاق فيها على زيادتها؛ فقال: (في ـ فيشلة) ـ بالفاء والمعجمة بينهما التحتانية، لرأس الذكر ـ انّها «فيعلة» ـ بفتح الفاء والعين بينهما التحتانية الساكنة ـ على انّ اللّام أصليّة، (مع) مجيء (فيشة) بدون اللّام بمعناها وحروفها على الترتيب، وهذا يناسب كون فيشلة مشتقة منها بزيادة اللّام؛ كما مرّ نظائرها (و) كذلك قال باصالتها (في: هيقل) ـ بفتح الهاء والقاف وسكون التحتانية بينهما، للذكر من النعام ـ، (مع) مجيء (هيق) بدون اللّام بحروفه ومعناه، (وفي: طيسل) ـ بفتح المهملتين وسكون التحتانية بينهما ـ (للكثير) من الرمل والماء وغيرهما، (مع) مجيء (طيس) بمعناه وحروفه، (و) كذا (في: فحجل) ـ بالفاء وتقديم المهملة على الجيم ـ (كجعفر) ـ للّذي تتدانى صدور قدميه وتتباعد عقباه ـ، (مع) مجيء (افحج) كأعرج بمعناه، ويقال: فحج الرجل وتفحج ـ إذا مشى مشية الفحجل ـ؛ فحكم في الجميع باصالتها كما قالوا: باصالة الراء في: دمثر مع مجيء دمث على ما سيجيء ـ إنشاء الله تعالى ـ.

لكن الظاهر في تلك الأسماء هو زيادة اللّام كما قيل للاشتقاق الّذي هو أقوى الدلائل؛ مع ثبوت زيادتها في الجملة على الظاهر في نحو: زيدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت