فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 589

(و) المبرد وان أمكن له التفصي عن ذلك الالزام لكن (يلزمه نحو: أهراق) الماء (إهراقة) ـ بكسر الهمزة وسكون الهاء فيهما، أي صبّه ـ؛ فانّ الهاء مزيدة على ما ذكره سيبويه زاعما أنها عوض عن تحريك العين؛ كما في: أسطاع؛ لمجيء أراق يريق إراقة بدون الهاء بحروفه ومعناه؛ بل هذا أكثر وأشهر، فالاشتقاق يدل على زيادتها ولا داعي إلى العدول عنها، وقد يجاب من جانب المبرد: بأنه قد ورد في أراق إراقة

(1) أي مكثارا، ومهذار من الثرثرة وهي كثرة الكلام.

هراق هراقة ـ بالهاء المبدلة عن همزة القطع ـ في أراق، فلعل أهراق مع شذوذه مبني على توهّم كون الهاء المبدلة عن همزة القطع في ـ هراق ـ فاء، فسكنت وادخلت عليها همزة الوصل فهي تلك المبدلة عن الهمزة الزائدة، فلا دلالة فيه على أنها نفسها من حروف الزيادة، وفيه لغة اخرى وهي: أهرق، يهرق، إهراقا، كأكرم، يكرم إكراما، ويمكن جعلها مبنيّة على توهم اصالة الهاء وزيادة الألف من هراق ـ بالألف ـ.

(وأبو الحسن) الأخفش (يقول: هجرع) ـ بالهاء والجيم والمهملتين ـ على مثال درهم، وجعفر، (للطويل) مأخوذ بزيادة الهاء (من الجرع) بالتحريك (للمكان السّهل) اللين المنقاد؛ فالطويل كأنه كان في طبعه سهل الانقياد لقبول الطول، وهذه مناسبة بعيدة.

(وهبلع) ـ بالهاء والموحدة واللّام والمهملة ـ كدرهم، (للأكول) مأخوذ بزيادة الهاء (من البلع) بمعنى الابتلاع؛ للمناسبة، فوزنهما عنده «هفعل» ، (وخولف) أبو الحسن في ذلك؛ فان ابن جني والأكثر قالوا: انّهما رباعيان على «فعلل» والهاء فيهما أصليّة.

وقال أبو الحسن: في هلقامة ـ للكثير البلع ـ انّها مأخوذة بزيادة الهاء من اللقم، وذهب غيره إلى اصالتها؛ وزعم انّ البلع المأخوذ في معناها غير اللقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت