(أو) نقول: الام «فعل» ، والامّهة «فعّلة» و (هما أصلان) ؛ كل منهما موضع برأسه من غير ان يكون أحدهما مأخوذا من الآخر (كدمث) ـ بالدال المهملة والميم الساكنة والمثلثة، للمكان اللين المشتمل على الرمل ـ، (ودمثر) بتلك الحروف مع الراء بذلك المعنى كدرهم؛ فانّهم حكموا بوضع كل منهما علي حدة لذلك المعنى، وكلّاهما أصلان من غير ان يكون الثاني مشتقا من الأوّل بزيادة الراء؛ لما تقدم من عدم كون الراء من حروف الزيادة، (و) مثل: (ثرّة) ـ بفتح المثلثة وتشديد الراء المهملة ـ (وثرثار) ـ بمثلثتين ومهملتين معهما الألف ـ على زنة خلخال؛ فانّهما أصلان عندهم، خلافا للكوفيين كما مرّ في: زلزل؛ ونحوه، يقال: عين ثرّة، وثرثارة ـ إذا كانت كثيرة الماء ـ ويقالان: للسحاب أيضا عند كثرة مائه، ويقال: أيضا رجل ثرثار ـ أي مهدار (1) صيّاح ـ، (و) مثل: (لؤلو ولآل) ـ بتشديد الهمزة الممدودة ـ على «فعّال» بفتح الفاء وتشديد العين، لبائع اللؤلؤ ـ كتمّار لبائع التمر، فانّهما أصلان، وليس الثاني من الأوّل؛ لأن «فعّالا» للنسبة لا يبني إلّا من الثلاثي المجرّد؛ فهو من أصل ثلاثي مرفوض وهو اللّأل ـ بلامين بينهما همزة ـ والفاء في ذلك الأصل متحد مع اللّام كما في: سلس، ومثله قليل جدّا، فلا وجه لجعل اللؤلؤ مأخوذا منه بزيادة الأخيرة، بل هو أصل آخر رباعي كثير النظير؛ كجؤجؤ ـ للصدر ـ، وبلبل، وهدهد ـ لطائرين ـ، وجدجد ـ بجيمين ومهملتين، لطوير يشبه الجراد ـ وفدفد ـ بفائين ومهملتين، للصيّت الجافي الكلام ـ، إلى غير ذلك.