فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 589

(و) مثل: (أوّل يهيرّ) ـ بفتح التحتانيتين بينهما الهاء الساكنة ـ (و) أحد حرفي (التضعيف) أعني الراء المهملة المشدّدة فيه، (دون) الياء (الثانية) واحد حرفي التضعيف، فانّ اليائين والتضعيف فيه ثلاثة غوالب مع أصليتين غيرها فيمتنع زيادة الجميع، فهو امّا: «يفعلّ» ـ بزيادة الياء قبل الفاء ـ، أو «فعيلّ» ـ بزيادتها بعد العين ـ وكلّاهما بتشديد اللّام، على ان يكون أحد اللّامين مزيدة للتضعيف، أو «يفيعل» بتوسط الفاء بين اليائين الزائدتين المفتوحتين وسكون العين وتخفيف اللّام ـ على أن يكون الراآن المدغمتان أصليتين إحديهما عين والاخرى لام؛ ولا نظير للأخيرين، فحكم بالأوّل على زيادة الياء الاولى واحد حرفي التضعيف، وقد يقال:

(1) والمتن في غير هذا الشرح هكذا: لوجود فعوعل، وافعوعل وعدم إلخ.

(2) وفي غير هذا الشرح (دون يائها) وهو من متن الشافية.

الأوزان الثلاثة كلّها خارجة عن الاصول؛ فلا ترجيح إلّا ان يصار إلى ما ذكره سيبويه من عدم المبالاة بالمشدّدة فكأنها واحدة مخففة، وكأنه (1) يلمع ـ للسراب ـ ويرمع ـ لشيء يلعب به الصبي ـ ويلمق وهو معرب ـ للقباء ـ، ونحو ذلك ممّا يلوح من كلامهم أنه من الاصول المعتبرة في الأسماء، فتأمل.

ولعل أصله التخفيف كما حكاه بعضهم ثمّ ضعّف، أو يكتفي في مقام الاضطراب بوجود النظير ولو في الفعل كيحمرّ ـ بتشديد الرّاء ـ فالأوّل له نظير في اللّغة ولو بأن يعتبر كونه منقولا من الفعل؛ وان كان ذلك الفعل مهجورا، بخلاف الأخيرين؛ فانّهما لا نظير لهما في الكلمات.

واليهيّر: صمغ الطلح، وقال الأحمر: هو الصّلب، ومنه سمى صمغ الطلح؛ ويقال: للباطل، ومعان أخر أيضا، وقد تزاد في آخره الألف فيقال: يهيرّى بمعنى الباطل ـ كيحمرّى بمعنى الأحمر ـ والماء الكثير وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت