فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 589

فتح العين؛ لكونه من المثال وحقّه الكسر كموعد، والثاني: من العلو على انقلاب الألف من الواو الأصليّة، بخلاف التقدير الآخر؛ لعدم المظب، والمعل ـ بالميم ـ فيهما، وأمّا قولهم: معلت الشيء ـ إذا أخذ بسرعة ـ فنادر كالمعدوم على ما قيل، فتأمّل.

(و) ان اشتمل تقدير زيادة أحد الحرفين على الوزن الأغلب؛ وتقدير زيادة الآخر على شبهة الاشتقاق فتعارضا ففي هذه الصورة (في تقديم أغلبهما) ـ أي أغلب الوزنين لغلبته (عليها) أي على شبهة الاشتقاق كما ذهب إليه الأخفش (نظر) ؛ لجواز أن يؤدّي تقديمه إلى تركيب مهمل، وتقديم شبهة الاشتقاق إلى تركيب مستعمل؛ ولا شك أن اعتبار المستعمل أولى، كذا قال المصنف.

(ولذلك) الّذي ذكر من اعتبار أغلب الوزنين (قيل) : والقائل هو الأخفش (رمّان) ـ بضمّ المهملة وتشديد الميم، لثمر معروف ـ «فعّال» بزيادة الألف والتضعيف، لا «فعلان» (لغلبتها) أي غلبة هذه الزنة، وكونها أكثر من «فعلان» ، (في نحوه) ممّا ينبت من الأرض وان لم يكن أكثر منه في غيره، وذلك: كالقراص ـ بالقاف والمهملتين، للبابونج ـ، والحمّاض ـ بالمهملة والميم والمعجمة، لنبت له نور أحمر ـ، والكرّاث ـ لبقلة معروفة ـ، والعلّام ـ بالمهملة، للحناء ـ، وجعله الخليل: على «فعلان» بزيادة الألف والنون، ومنعه من الصرف إذا سمّى به، ليرجع إلى تركيب مستعمل؛ لثبوت الرمّ ـ بتشديد الميم ـ بمعنى: الاصلاح والأكل، ففيه شبهة الاشتقاق بل كاد أن يوجد فيه الاشتقاق، بخلاف الرمن ـ بالنون ـ الّذي يلزم على قول الأخفش، فانّه تركيب مهمل غير مستعمل؛ أو في حكمه، فان رمن ـ بمعنى أقام ـ ان ثبت فكأنه قليل في حكم المعدوم، فتأمل.

(فان ثبتت) شبهة الاشتقاق (فيهما) أي في الوزنين (رجّح بأغلب الوزنين) ، لاشتراكهما في شبهة الاشتقاق فيترجح الأغلب ان كان بغلبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت