(واجيب) عن هذه التقوية (بوضوح اشتقاقه) فيه من الحب، ففيه ترجيح للاشتقاق المحقق لا لشبهة مع انّه من الاعلام ويغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها، ويحتمل الاشتقاق المحقق في: مأجج أيضا على ما يقال؛ فان الأجّة ـ شدّة الحرّ ـ والأجّ: عدو الظليم ونحوه عدوا خفيفا، فلعلّه اسم مكان اشتقّ من أحدهما لمناسبة وقوعه في البقعة المسمّاة به بوجه ما، (فاثبتت) شبهة الاشتقاق (فيهما) أي في تقديري زيادة كلّ من الغالبين (فبالاظهار) الشاذ يرجح الزائد (اتفاقا) ، لعدم الترجيح لشبهة الاشتقاق لاشتراكهما فيها، فيبقى الترجيح بالاظهار الشاذ واختيار ما يخلو عنه وذلك: (كدال ـ مهدد) ـ بالميم والمهملتين ـ من أسماء النّساء، فانّ الميم والتضعيف من الغوالب، ويوجد شبهة الاشتقاق على تقدير زيادة كل منهما؛ لوجود ـ المهد ـ بالميم، والهدّ ـ بدونها مع تشديد الدال لكن زيادة الميم واصالة الدالين على انّه «مفعل» يشتمل على الاظهار الشاذ؛ فيختار اصالتها وزيادة إحدى الدالين للالحاق على انّه «فعلل» كما قال سيبويه فيه وفي مأجج، ليكون الاظهار قياسا.
(فان لم يكن) في شيء من التقديرين (اظهار) شاذ (فبشبهة الاشتقاق) ان كانت في أحدهما دون الآخر يرجح الزائد، ويختار زيادة ما يشتمل عليها، (كميم ـ موظب ـ) بسكون الواو وفتح المعجمة بعدها الموحدة، لبقعة من الأرض قرب مكّة، شرفها الله تعالى ـ غير منصرف بالعلمية والتأنيث المعنوي.
(و) ميم (معلى) ـ بفتح الميم وسكون المهملة، اسم رجل ـ فانّ الميم والواو والألف من الغوالب؛ فان حكمت باصالة الميم منهما كانا على «فوعل» و «فعلى» ، وان حكمت باصالة الواو في الأوّل؛ والألف في الثاني وزيادة الميم فيهما كانا على «مفعل» ، وهذه الأبنية كلّها من الاصول؛ لكن يوجد على تقدير زيادة الميم شبهة الاشتقاق: الأوّل: من وظب على الشيء وظوبا ـ إذا دام وان كان شاذا من جهة