فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 589

(وليس مقدرها الأصليّة) أي الكسرة المقدرة الأصليّة الّتي حذف حذفا لازما (كملفوظها) في جواز الامالة بسببها (على الأفصح) ، خلافا لقوم، وذلك: (كجادّ، وجوادّ) ـ بتشديد الدال فيهما ـ فان أصلهما: جادد، وجوادد ـ بدالين ـ الاولى منهما مكسورة فيهما واقعة بعد الألف، فحذفت الكسرة للادغام، فهذه الكسرة المقدرة وان كانت أصليّة لكن لما سقطت عن اللفظ سقوطا لازما لم يعتد بها في الأفصح.

(بخلاف سكون الوقف) الّذي به تسقط الكسرة الأصليّة، كما إذا وقف على: داع، وماش ونحوهما، فانّها تؤثر في جواز الامالة على الأكثر؛ لعروض سقوطها، وليعلم انّ الكسرة إذا كانت قبل الألف أو بعدها مع الانفصال بأن يكون في كلمة اخرى فقد تمال معها أيضا، نحو: لزيد مال، ولعبد الله، وغلاما بشر، وثلثا درهم، لكن الامالة مع الاتصال بأن يكونا في كلمة واحدة أكثر على ما يقال.

(ولا تؤثر الكسرة في) جواز امالة الألف (المنقلبة عن واو) ، خلافا للأكثر، بل قيل: انّه ممّا تفرد به المصنف والزمخشري وعلى قولهما: يمتنع ان يمال (نحو: من بابه، وماله) ممّا ألفه منقلبة عن الواو بدليل: أبواب، وأموال، في الجمع.

(و) أمّا (الكبا) ـ بكسر الكاف بعدها الموحدة، للكناسة ـ فمجيء الامالة فيه على ما سمع منهم مع انقلاب ألفه عن الواو، بدليل: كبوت البيت متعين عند غيرهما، (شاذ) عندهما، (كما شذ) عند الجميع وقوع الامالة في قولهم: (العشا) ـ بالفتح والقصر ـ مصدر الأعشى، للذي لا يبصر باللّيل، (والمكا) ـ بفتح الميم والقصر، لجحر الثعلب والأرنب ونحوهما ـ والفهما منقلبة عن الواو بدليل قولهم: إمرأة عشواء، ومجيء المكو على زنة الدّلو.

(وباب، ومال، والحجّاج) علما لا صفة، من: الحجّ إذ لم يسمع الامالة فيه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت