حال الوصفية، (والناس بغير سبب) من أسباب الامالة فيها، وذلك في: باب وما بعده حالكونها مرفوعات، أو منصوبات، لعدم الشذوذ في امالتها مجرورات عند الجمهور وان كانت ضعيفة، لعروض الكسرة، خلافا للمصنف والزمخشري في: باب ومال، لانقلاب الألف فيهما عن الواو.
(وأمّا: الرّبا، ومن دار فلأجل الراء) المكسورة القويّة في اقتضاء الامالة وقعت الامالة فيهما وان كانت ألفهما منقلبة عن الواو، بدليل قولهم: الرّبوان في التثنية، ودور في الجمع.
2 ـ (والياء) وهي السبب الثاني (انّما تؤثر) في إمالة الألف إذا وقعت (قبلها) على ما صرح به ابن الدّهان وجماعة وان سكت عنه بعضهم، ويشترط مع ذلك اتصالها بها كما (في نحو: سيال) ـ بفتح المهملة ـ لشجر له شوك، أو وحدة الفاصل بينهما، والامالة حينئذ مع سكون الياء كثير (و) ذلك نحو: (شيبان) ـ لحي من بكر ـ وربّما جائت مع تحركها كالحيوان، والحيدان، بفتح الياء فيهما، وتمتنع الامالة مع الفصل بأكثر من واحد كقيقبان، إلّا إذا كان الثاني من الفصلين ـ هاء ـ نحو: يدها على ما في التسهيل لابن مالك فيجوز الامالة حينئذ، إلّا ان يكون الفاصل الأوّل الواقع بين الياء والهاء مضموما نحو: هذه يدها فيمتنع عند ذلك على ما قيل.
3 ـ (و) الألف (المنقلبة عن) حرف (مكسور) هو الواو، وانقلابها عنه هو السبب الثالث، وذلك إذا كانت عينا في فعل يرجع عند اسناده إلى التاء المتحركة في الزنة إلى قولك: «فلت» بكسر الفاء، (نحو: خاف) ، فان أصله: خوف ـ بكسر الواو ـ، وانّما اجيزت امالتها لأن كسرة الواو تنقل إلى ما قبلها في نحو: خفت فما قبلها كأنه في معرض الكسرة، ونحو: مات، ونام يمال في لغة من يقول فيه تاء الضمير نمت، ومتّ، بكسر الأوّل، بخلاف من يقول: نمت، ومتّ بضمّ الأوّل.