فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 589

وليعلم أنّه يجب في الالحاق ـ مع موافقة الفرع للأصل في صورة الحركات والسكنات ـ أن يقع الفاء، والعين، واللّام في الفرع مواقعها في الأصل الملحق به، وأن يكون فيه ما يماثل زيادة الأصل، فلذلك: حكم على «إقعنسس» ب ـ إلحاقه، «ب ـ احرنجم» لمقابلة اصوله باصوله واشتماله على النون الزائدة فيه، في موقعها منه، ولم يحكم على «استخرج» بذلك، لعدم التقابل في الاصول، وعدم النون كذا قيل، فتأمّل.

(واستكان) ـ بمعنى ذلّ وخضع ـ فيه خلاف، و (قيل:) أصله: استكن وهو: (إفتعل ـ من السكون،) فالخاضع الذليل ـ كأنّه ـ سكن عن الصعود إلى مدارج

العزّ، على وجه المبالغة، كما يقتضيه الافتعال، وعلى هذا، (فالمدّ) الواقع فيه بعد الكاف، (شاذ) ، حاصل من اشباع فتحة الكاف، مثله في منتزاح، في قول ابن هرمة يرثي إبنه:

وأنت من الغوائل حين ترمى ... ومن ذم الرّجال بمنتزاح

فانّ أصله: المنتزح، بلا مدّ، ـ بمعنى المبعد ـ.

وقولهم: مستكين، ـ بالياء المبدلة عن الألف مثلا، في اسم الفاعل منه، مبني على لزوم الزيادة، وتوهّم أصالتها.

(وقيل: إنّه «استفعل من كان) ولم يذكر المصدر المجرّد المأخوذ منه، كما في قول الأوّل، لأنّ أصحاب هذا القول، إختلفوا: في انّه من الكون، أو من الكين، يقال: كان، يكين، كينا، ـ إذا خضع ـ فذكر الماضي المجرّد الصالح لهما إختصارا. فعلى الأوّل: معنى الاستفعال فيه، التحوّل من كون إلى كون، لكن خصّ في العرف بالتحوّل من كون «العزّ» إلى كون «الذلّ» ، وعلى الثاني: كأنّه بمعنى «فعل» كقرّ واستقرّ، وبزيادة الحروف حصل شيء من المبالغة، ويمكن اعتبار التحوّل ـ أيضا ـ كما لا يخفى.

وقيل انّه من «الكين» ـ بمعنى لحم الفرج ـ، أي صار مثله، وانتقل إلى حاله، في الذلّ، فهو على هذا من قبيل التحوّل إلى مدلول اسم العين مجازا ك ـ استحمر» أي صار حمارا، أي مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت