فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 589

وتوضيح ذلك: انّ الهمزة الّتي بعد اللّام من هذا الباب إذا خففت بحذفها بعد نقل حركتها إلى اللّام: فان اعتد بحركة اللّام حذفت الوصلية، للاستغناء عنها بالاعتداد بحركة ما بعدها، وان لم يعتد بها؛ لعروضها في اللّام العريقة في السكون ـ الّتي هي كلمة برأسها ـ بالنقل إليها من همزة في كلمة اخرى من غير لزوم في النقل، لعدم وجوب تخفيف الهمزة، لم تحذف؛ لكون ما بعدها في حكم الساكن، لعدم الاعتداد بالحركة؛ فتبقى الهمزة مع اللّام المتحركة، وهذا أكثر بدليل الاستقراء، وموافق للقياس، لأن القياس في كلامهم عدم الاعتداد بالعارض، ولذا لم يردّوا الواو المحذوفة في: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ) ، و (قُلِ انْظُرُوا) مثلا مع حصول الحركة وزوال التقاء الساكنين لو اعتدّ بها.

وإذا جاز فيه الوجهان (فيقال) : على الأكثر ـ (الحمر) بالوصلية واللّام المفتوحتين وسكون الحاء، وألستغفار ـ بكسر اللّام ـ، (و) يقال: على الأقل (لحمر) ، ولستغفار ـ بحذف الوصلية ـ، (وعلى الأكثر قيل) : عند لحوق ـ من وفي ـ الجارتين مع الوصل (من لحمر) ـ بفتح النون واللّام ـ، (وفلحمر) ـ بكسر الفاء وفتح اللّام ـ لسقوط الوصلية درجا، وكون حركة اللّام في حكم المعدوم لعدم الاعتداد بها، فالتقاء الياء والنون الساكنتين من ـ في، ومن ـ مع اللّام المتحركة بتلك الحركة في حكم التقاء الساكنين فحركت النون بالفتح وحذفت الياء على ما مرّ في باب إلتقاء الساكنين (1) ، (وعلى الأقل جاء) : في قرائة نافع وأبي عمرو (عاد لولى) ـ بفتح الدال وتشديد اللّام المضمومة ـ في قوله عزّ من قائل: (أَهْلَكَ عادًا الْأُولى) (2) ، لأنّه لما تحرّكت اللّام بالضمّة المنقولة من الهمزة بعدها إليها واعتد بحركتها ـ كما هو لغة الأقل ـ لم يكن في ملاقاة التنوين من عاد معها بعد حذف الهمزة الوصلية درجا التقاء الساكنين، فتبقى التنوين ساكنا وادغم في اللّام للقرب في المخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت