(2) الآية: 27 القصص.
(3) أي ان يكون مصدر أجر يأجر من المجرد.
قوله: لكنّه عزيز ممنوع كيف وقد وقع التصريح بوروده وورود تصاريفه في الكتب المعتبرة كالمحكم، والأساس، وديوان الأدب.
والدليل الثالث تقريره: انّه قد صحّ وثبت مجيء آجر يواجر مواجرة على «فاعل، مفاعلة» بالاتفاق، وصحّة هذا وثبوته تقتضي ان يكون كل ما استعمل بهذه الصورة في ذلك المعنى هو هذا المعلوم الثابت، ويمنع ما ثبوته مشكوك، والأصل عدمه وهو كونه في الأصل بهمزتين على «أفعل» .
ويرد عليه: ان ثبوت ما هو على «أفعل» أيضا معلوم من استعمالهم مع تصاريفه الدالّة على انّه كذلك كالمصدر، والمضارع، واسم الفاعل، في كلامهم وتصريح الأئمّة بذلك كما مرّ، فلا يلتفت إلى اصالة العدم كما في سائر الأبواب، والمصنف قرّر هذا الدليل في شرحه بأن باب: «فاعل مفاعلة» انّما يبني من المجرد الثلاثي، ولا يبني من «أفعل» كأكرم، فثبوت آجر كفاعل يدل على ثبوت أصله المجرد، ويمنع ثبوت آجر كأكرم، ولا يخفى وهنه وركاكته.
ثمّ المحققون على أنهما مختلفان معنى، فالّذي على «أفعل» بمعنى أكرى، وما هو على «فاعل» بمعنى عقد عقد الاجارة، وقيل: ان كليهما جاء بمعنى أكرى.
(وان تحركت) الهمزة الثانية (وسكن ما قبلها) في صيغة موضوعة على التضعيف ولم تكن الهمزة في موضع اللّام (كسئّال) من صيغ المبالغة على «فعّال» ـ بتشديد العين ـ لكثير السؤال، (ثبتت) تلك الهمزة الثانية على حالها مدغمة فيها الاولى.