فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 589

ولم يجعل بين بين المشهور، لصيرورتها معه قريبة من الألف مع سكون ما قبلها فيقرب من التقاء الساكنين، ولا غير المشهور، لسكون ما قبلها، ولم تحذف، للمحافظة على وزن الصيغة الواقعة هي فيه مع اتصالها بأوّل الكلمة ووقوعها في محل الخفة، لعدم تكثير الحروف بعد، بخلاف ما إذا وقعت في موضع اللّام، فانّه موضع الاستثقال، ولذلك لم يبنوا الصيغة الموضوعة على التضعيف ممّا لامه الهمزة،

فلا يبني مثل: قمدّ (1) ـ بتشديد الدال ـ من قرأ، وإذا بنى منه ما تقتضي تعدّد لامه من غير تضعيف قلبت الهمزة الثانية ياء، لكثرة الياء في موقع اللّام في كلامهم مع انّها أقرب مخرجا إلى الهمزة من الواو، وأخف منها، كما إذا بنى مثل: سبطر من قرأ يقال: قرأى، على ما يجيء في مسائل التمرين ـ إنشاء الله تعالى ـ.

(وان تحرّكت) الثانية (وتحرّك ما قبلها أيضا(2) وجب قلب) تلك (الثانية ياء إن انكسر ما قبلها، أو انكسرت) تلك الثانية نفسها وان لم ينكسر ما قبلها، (و) قلبت (واوا في غيره) ، وهو ما إذا إنفتح ما قبلها؛ أو انضمّ، ولم تكن هي مكسورة.

فالمكسور ما قبلها (نحو: جاء) اسم فاعل من: جاء يجيء، وهو أجوف مهموز اللّام، وأصله: ـ عند الجمهور ـ جائئ ـ بهمزتين ـ، لقلب الياء الّتي هي العين همزة أيضا ـ كما في بائع ـ فقلبت الثانية ياء، لانكسار ما قبلها، واعلّ اعلال قاض، وأمّا إذا لم تقلب العين همزة بل قلبت إلى موضع اللّام وقدمت الهمزة الّتي هي اللّام إلى موضعها ـ كما ذهب إليه الخليل ـ فليس من هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت