وإذا توالت أكثر من همزتين أخذ في تخفيفها من أوّل ما يتصف منها بالتكرير، بأن يكون ثانية لأخرى قبلها، وهكذا يخفف بعدها كل ثانية ينشأ منها الثقل على القياس المعلوم في تخفيفها عند التكرّر والاجتماع، وتبقى الاولى بحالها، وكذا يبقى بحالها كل ما زال عنها وصف التكرّر والثانوية بابدال ما قبلها للتخفيف، فصارت أولى في مرتبتها وصارت ما بعدها ثانية، فتخفف الثانية والرابعة ان كانت كما في غير الثلاثي، ويبقى الاولى والثانية والخامسة ان كانت كما في الخماسي.
وهذا على عكس تخفيف حروف العلّة عند الاجتماع من الأخذ في التخفيف من الآخر ـ كما في طوى، وقوى ـ لفرط استثقال التكرّر في الهمزة فيؤخذ في تخفيفها من أوّل تكررها، فعند بناء الثلاثي من الهمزات يختص التخفيف بالثانية بقلبها ألفا ان انفتح ما قبلها، وواوا ان انضم، وياء ان انكسر، نحو: آء كجاء، وأوء كسوء، وإياء كبيع، مجهولا.
(1) الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل، وجلاجل: ـ بجيمين أو بمهملتين ـ اسم مكان، والنقا: التل من الرمل، وامّ سالم: كنية محبوبته مية. والاستشهاد بالبيت في قوله «آأنت» حيث فصل بين الهمزتين بألف زائدة.
وعند بناء الرباعي والخماسي منها يختص التخفيف بالثانية والرابعة، كما يقال: أوءو بقلبهما واوين، ان بنى رباعي على زنة برثن، وإياى كضيزى بقلب الثانية ياء ـ كما في إيت ـ والرابعة ألفا ان بنى على زنة درهم.