فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 589

(و) الإعلال (حروفه: الألف، والواو، والياء) وهذه سميت حروف العلّة، لكونها كالعليل المتغير الأحوال، لكثرة التغيير فيها، لاستثقالها لكثرة دورانها وكمال خفتها حتّى كأنها لا تحمل من الثقل ما تحمله غيرها، وكأنها تصير عليلة به فيزال. عنها ذلك بالتغيير والاعلال، فالاعلال كأنه ازالة العلّة، فان هذا الباب قد يجيء لهذا المعنى، كما يقال: أشكاه ـ أي ازال شكايته ـ وبعضهم جعل الهمزة أيضا من حروف العلّة، لما فيها من التغييرات المطردة وان لم تبلغ حد تلك الحروف في كثرة ذلك.

(والألف) من تلك الحروف (لا تكون أصلا في) إسم (متمكّن، ولا في فعل)

بالاستقراء، ولأن شأن اصولهما ما لا يقبلها الألف وهو الحركة، فان أوّل الكلمة متحركة لا محالة، وآخر الاسم المتمكّن محل الاعراب، وثانية يفتح في التصغير، كما انّ الثالث منه يكسر في تصغير غير الثلاثي، والرابع من الخماسي يصير محلا للاعراب بعد حذف الخامس فيه وفي التكسير، والفعل الثلاثي اصوله كلّها متحركة في الماضي، وباقي التصاريف يجري على حروفه، والفعل الرباعي وان كان الثلاثي منه ساكنا لكنّه فرع الثلاثي وحقّه ان يجري على منواله، فالمناسب عدم جعلها أصلا في شيء من المتمكّن والفعل، (ولكن) يقع فيهما مبدلة (عن واو أو ياء) ، وترد إلى أحدهما عند الحاجة إلى التحريك، وامّا جعلها أصلا والتزام ابدالها عند الحاجة فمع ما فيه من التمحل ربّما أدى إلى اللبس بين الأصلية منها والمنقلبة، إذ لا شك في وقوعها منقلبة في بعض الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت