فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 589

وزعم بعضهم: انّ الألف الاولى في: عاعى يعاعى عيعاء، وحاحى يحاحى حيحاء ـ أي قال: عوعا وحوحا ـ وهما زجران للضأن، أصلية ليست منقلبة عن الياء أو الواو، لأنهما رباعيان على «فعلل، فعلالا» كدحرج دحراجا على ما صرح به سيبويه، والواو والياء لا تقلبان ألفا في ثاني الرباعي، لسكونهما فيه، وزعم جمهور البصريين ان مجيء: عيعى يعيعى يدل على ان تلك الألف منقلبة عن الياء على خلاف القياس ـ كما في طائي ـ كراهة اجتماع يائين بعد مثلين حلقيّين في بعض التصاريف، كعيعيت وعيعينا، وهذا بخلاف اجتماعهما بعد مثلين غير حلقيين في: صيصية مع أنها اسم، والاسم أخف من الفعل على ما يقال، وزعم بعضهم انّها زائدة، وان عاعى عيعاء، وحاحى حيحاء على «فاعل، فيعالا» كقاتل قيتالا، لمجيء: معاعاة، ومحاحاة كمباراة، ومماشاة، وقال سيبويه: انّ المعاعاة، والمحاحة مصدران ميميان بالحاق التاء للمرّة على «مفعللة» كمدحرجة، والأصل: معيعية ومحيحية.

وقيل: ان كلّتا الألفين في: عاعى، وحاحى أصليتان، لأنّ الأصل فيهما الصوت الّذي ليس للألف أصل فيه، وقلبت الثانية ياء عند اتصال الضمير المرفوع، حملا

على الألف الرابعة في غيرها، كأغزيت وسلقيت.

ثمّ ان ما ذكر بخلاف حرف غير المتمكّن من الاسم، إذ ليس الشأن في جميع اصولهما قبول الحركة، ولا يجري عليهما تصرف يؤدي إلى تحريك ما كان ساكنا، فلذا حكموا باصالة الألفات الواقعة فيها، كألى، وما، ومتى، ومهما، وكذلك في الأسماء الأعجمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت