(و) الواو والياء (قد اتفقتا) في وقوعهما (فائين كوعد، ويسر، وـ عينين ـ كقول، وبيع، ولامين ـ كغزو، ورمى، وتقدمت كل واحدة على الاخرى ـ فاء وعينا ـ) فيكون الياء فاء والواو عينا، (كيوم) ولم يسمع غيره ما فيه الفاء ياء والعين واو سوى يوح ـ للشمس ـ كذا يقال، (و) يكون الواو فاء والياء عينا نحو: (ويل) ، قيل: لم يسمع غيره ممّا يماثله في ذلك سوى: ويح، وويس، وويب (1) ـ بالموحدة ـ كويل، يقال: ويبك كما يقال: ويلك.
واتفقتا أيضا في كونهما عينا ولاما، نحو: بوّ وقوّ (2) ـ بالواو المشدّدة فيهما ـ وحيّ، وعيّ (3) ـ بالياء المشدّدة ـ.
(واختلفتا في انّ الواو تقدمت عينا على الياء لاما) ، نحو: طويت، ونويت، (بخلاف العكس) وهو تقدم الياء عينا على الواو لاما؛ فانّه ليس بواقع في كلامهم عند الجمهور، ولعل السرّ فيه ما يقال: من انّ المناسب كون الحرف الأخير أخف ممّا قبله؛ لتثاقل الكلمة بازدياد حروفه، ولكونه محل الاعراب، (و) امّا (واو حيوان) على «فعلان» بالتحريك فليست أصليّة حتّى يلزم وقوعها لاما بعد الياء عينا، بل
(1) الويح: كلمة رحمة. ويس: كلمة تستعمل في الرحمة، والويس أيضا: الفقر. الويب: كلمة بمعنى الويل والعجب، يقال: ويبا لهذا: أي عجبا له.
(2) البو: بفتح الباء وتشديد الواو ـ الحوار، وهو ولد الناقة، وقيل غير ذلك. القوّ: اسم موضع، وقيل: واد بين اليمامة وهجر.
(3) العي ـ بكسر العين المهملة وتشديد الياء ـ: مصدر عيي ـ كرضي ـ وهو الحصر.