فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 589

واضافتها إلى الكلم إمّا بيانية: أي الكلم الّتي هي الأبنية كالمصدر، والمفرد، والمكبّر، من حيث كونها موادّ لما يعرضها من الأحوال، وإمّا بمعنى اللّام: أي الأبنية التي للكلم، والاصول الّتي ترجع هي إليها، فالكلم على هذا (1) هي: الألفاظ المخصوصة الحاصلة بطريان الأحوال على الأبنية، بحسب الدواعي السانحة المختلفة، كألفاظ المشتقّات من المصدر، والجمع، والمصغّر.

وأحوال الأبنية هي: العوارض الّتي إعتبر الواضع بالوضع النّوعي طريانها عليها لحصول ألفاظ مخصوصة اخر بحسب الدواعي والأغراض، كالإبدال، والإعلال، وما يتعلّق ـ بتحصيل صيغ الماضي والمضارع، والمصغّر، والجمع وغيرها ـ من الحركات والسكنات والزيادات وغيرها، ممّا يطرء على الأبنية طريانا جاريا على

(1) أي بناء على انّ الاضافة لاميّة.

قانون الوضع، فيحصل الماضي والمضارع وغيرهما، وهو المراد (1) من عدّ نحو ذلك من «الأحوال» فيما يأتي إن شاء الله تعالى.

ثمّ إنّه لا يجب كون البناء لفظا مستعملا جاريا على القياس، بل قد يكون على خلافه كصون فانّه بناء لما يحصل بالتصرّف الاعلاليّ الواجب فيه كصان، ولا يقدح في كون تلك الأحوال مبحوثا عنها زوال صور الأبنية وتغيّرها عند طريانها، فإنّ الأحوال المبحوث في العلوم تشمل نحو ذلك.

إذا تمهّد هذا فنقول: (العلم) في التعريف كالجنس، وخرج بالتقييد (بالاصول) ، ما ليس متعلّقا بها، كالعلم بالجزئيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت