فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 589

(وصحّ) من حيث العين بمعنى انّه لم يرتكب اعلال في عينه (باب: قوي) وهو ما كان على «فعل» بكسر العين وعينه ولامه كلّاهما واو، (و) باب: (هوى) وهو ما كان على «فعل» بالفتح وعينه ولامه كلّاهما حرف علّة، (للاعلالين) اللّازمين من اعلالهما بقلب العين فيهما ألفا، فان قوي مثلا أصله: بواوين بدليل القوّة ـ بالتشديد ـ والاعلال في حرف العلّة المجتمعة يؤخذ من الآخر فقلبت الثانية ياء لانكسار ما قبلها، ولو قلبت الاولى أيضا لانفتاح ما قبلها ألفا لزم اعلالان في كلمة واحدة، وهوى أصله: هوي ـ بالياء ـ فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها، فلو قلبت الواو ألفا أيضا لزم فيه اعلالان، فللتحرز عنهما صحّت العين، مع ان في باب هوى لو قلبت العين واللّام كلّاهما ألفا التقى ساكنان ولزم حذف احديهما بأن يقال: ها فيلزم اللبس والاجحاف بكثرة التغيير.

(وصحّ باب) ما كان لامه ياء من «فعل» بالكسر من الأجوف نحو: (طوي) بمعنى جاع، (حيي) من الحياة ضدّ الموت، وان لم يلزم اعلالان لو قلبت عينه ألفا، لعدم الاعلال في اللّام، (لأنه فرعه) أي لأن هذا الباب فرع لباب: هوى، لأن «فعل» بالكسر فرع «لفعل» بالفتح، لما في المفتوح من الخفة وكثرة الوقوع وزيادة التصرف، حيث جائت الحركات الثلاث في عين مضارعه، فحمل على أصله في

صحّة العين.

وبالجملة قد صحّت العين في تلك الأبواب مع تحركها وانفتاح ما قبلها ولم تقلب ألفا بأن يقال: قاي، وطاي، وحاي، مثلا لما ذكر من لزوم الاعلالين في البعض، والفرعية لما صحّ في البعض، (أو لما يلزم) في مضارعها عند اعلال عين الماضي بالقلب ألفا (من) نحو: (يقاي) في قوى، (ويطاي) في طوى، (ويحاي) في حيي، لالتزامهم في مضارع ما عينه حرف علّة من «فعل» بالكسر ان يشارك الماضي في قلب العين ألفا كما في: خاف يخاف، ونام ينام، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت