فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 589

ولو قلبت عين المضارع من هذه الأبواب ألفا امتنع قلب اللّام ألفا أيضا، وكذا ابقائها مع اسكانها لئلّا يلتقى ساكنان وحذف احديهما يؤدي إلى كثرة التغيير واللبس فتعين ان يقال: يطاي، ويقاي، ويحاي، مثلا بضمّ الياء في الرفع، وهو مرفوض في الفعل وان سكن ما قبلها، لاستثقالهم فيه ما لا يستثقلونه في الأسماء، هذا مع ما في ذلك من اعلال المتقدم من حروف العلّة المجتمعة وصحّة المتأخر منها مع الموجب، والقياس عكسه وكأنه لم يجعل اللّام في: قوى يقاو ـ بالواو ـ وان كان هو مرفوضا أيضا للحمل على الماضي في القلب ياء، فتأمل.

واعرض عن باب: هوى يهوى ههنا لعدم لزوم يهاي فيه، لأن مضارع ما عينه حرف علّة من «فعل» بالفتح لا يلزم مشاركته للماضي في القلب ألفا، كصان يصون، وباع يبيع.

(وكثر الإدغام) بل هو أكثر من الاظهار مع كثرته على ما قال سيبويه (في) ماضي (باب) ما عينه ولامه كلّاهما ياء من «فعل» بالكسر نحو: (حيي) ، فيقال: حيّ، حيّا، حيّوا مثلا ـ بالتشديد والادغام ـ (للمثلين) المجتمعين فيسكن الأوّل استثقالا للكسرة على الياء ويدغم في الثاني، وبه قرء جماعة من السبعة قوله تعالى: (وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) (1) ، ومن أظهر زعم انّ القياس عند ادغام الماضي ان

(1) الآية: 42 الأنفال.

يدغم المضارع أيضا فيؤدي إلى ضمّ الياء في الرفع وضمها مع التشديد وان لم يكن مستثقلا كما في: كرسيّ، لكن لم يوجد ضمّ الياء ولا تشديدها في كلامهم في آخر المضارع أصلا، لأنه موضع الاعراب مع ثقل الفعل.

ثمّ انّ الأحسن عند الاظهار اخفاء كسرة الياء الاولى، ليجري مجرى الادغام، وتحذف الاولى مع الواو للجمع، وتضم الثانية لمناسبة الواو فيقال: حيوا بالتخفيف، كما قال:

وكنّا حسبناهم فوارس كهمس ... حيوا بعد ما ماتوا من الدّهر أعصرا (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت