فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 589

بسبب انكسار ما قبلها، والموجب مقدم على المجوّز، وهو مع ذلك تصرف في الآخر فيقدم على التصرف في الوسط عند اجتماع حرفي العلّة، وبعد الاعلال المذكور لا مجال للادغام لعدم المثلين، (ولذلك) الّذي ذكر من تقديم الاعلال على الادغام (قالوا) في مضارع حيي، وقوي: (يحيى، ويقوى) بقلب الياء الثانية من الأوّل والواو الثانية من الثاني ألفا، لانفتاح ما قبلها، فزال التماثل ولم يبق سبيل إلى الادغام، فلذلك لم يدغموا ولم يقولوا: يحيّ، ويقوّ ـ بالتشديد ـ كيعضّ، ومن ههنا اختلف الماضي والمضارع في باب: حيي في الادغام وعدمه.

(و) لذلك أيضا قالوا: (إحواوي يحواوي) ـ من الحوة ـ للحمرة الّتي تضرب إلى السواد واللون المخلوط بالكمتة ـ، (وارعوي) عن القبيح، (يرعوي) إرعواء ـ إذا كفّ عنه ـ، والأصل: إحواوو، يحواوو ـ بواوين بعد الألف ـ، وارعوو، يرعوو، ـ بواوين أيضا ـ، والأصل: فيهما الادغام، فانّ الأوّل من باب: احمارّ يحمارّ، والثاني: من باب: إحمرّ يحمر، لكنهم قلبوا الواو الأخيرة في الماضيين ألفا، لانفتاح ما قبلها، وفي المضارعين ياء لانكسار ما قبلها، (ولم يدغموا) في شيء من هذه؛ ولم يقولوا: إحواوّ، وارعوّ ـ بالتشديد ـ كما حمارّ، واحمرّ، ولا يحواوّ، ويرعوّ كيحمارّ ويحمر، لزوال التماثل بعد الاعلال.

(وجاء) : في مصدر ـ احواوي ـ (إحويواء) بالاظهار وتخفيف الياء الساكنة بين الواوين، ليناسب فعله في الاظهار، (وإحويّا) ـ بتشديد الياء ـ على الادغام، ولم يذكر سيبويه غيره، لأنّ أصله: احويواء فقلبت الواو الثانية ياء وادغمت، لاجتماعها مع الياء مع سبق الساكن، ومن قال: احويواء بالاظهار كأنه لم يبال بذلك، لعروض الياء وزيادتها حرصا على المناسبة لفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت