فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 589

ثمّ بعد قلب العين ألفا، وحذفها عند الاتصال بالضمير المرفوع ـ لو ابقي أوّله على الفتح لم يعرف حركة العين، حتّى يعلم البنية، إذ الواو المتحركة آية حركة كانت تقلب ألفا عند انفتاح ما قبلها، وتحذف عند الاتصال به، وكذا الياء، فحيث تعذّر بيان البنية ضمّوا، أو كسروا الأوّل لبيان الواو، والياء، كراهة الخلوّ عن البيان رأسا، وأمّا إذا أمكن بيان البنية فلا يلتفت إلى بيان الواوي، واليائي، بالوجه المذكور، بل يراعي بيان البنية، (و) هذا كما أنّهم:

(راعوا ـ في باب خفت ـ) وهو الأجوف الواوي، على «فعل» ـ بكسر العين ـ في الماضي، وـ الفتح ـ في المضارع، (و) باب (هبت) ، وهو الأجوف اليائي على تلك الزنة، (بيان البنية) الّتي هي: «فعل» ـ بالكسر ـ لأنّ بيانها أهم، لتعلّقها بالمعاني المختلفة باختلافها، وتعلّق الواوي، واليائي أوّلا (3) باللفظ، واعتبار الأهم واجب عند إمكانه، ـ كما يمكن في هذا الباب بنقل الكسرة من العين إلى الفاء ـ، فلذلك اعتبروا ذلك النقل فيهما من غير مبالاة بعدم معرفة الواوي، واليائي.

(1) أي قول المصنف وكذلك باب بعت.

(2) وهذا تمهيد لجواب المصنف عن دليل سيبويه، والجمهور، للنقل.

(3) وانّما قلنا: أوّلا إذ قد يظهر له أثر في بيان المعنى باعتبار اختلاف معنى الواوي واليائي نحو: قلت ـ بالضم ـ من القول ـ وقلت ـ بالكسر ـ من القيلولة، وبمعنى أقلت البيع فانّ الضم والكسر يدل أوّلا على كون اللفظ واويا أو يائيا ويظهر بذلك حال المعنى.

ولم يقولوا خفت ـ بالضم ـ ك ـ صنت، والالتباس بنحو: بعت يدفعه فتح عين المضارع، نحو: يخاف، ويهاب.

فهذا بيان معاني أبنية المجرّد الثلاثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت