ثمّ انّ ظاهر كلام سيبويه والجمهور انّه حوّل من المفتوح العين إلى مضموم العين، لبيان انّه واوي، لمناسبة الضم للواو، ونقل الضم إلى الفاء مع الضمير، وهذا تعسف، بل غير صحيح، إذ لم يعهد في لغتهم تحويل باب إلى باب من غير عروض تغيّر في المعنى، وبيان الواويّ يحصل بنفس الضم، وإن لم يكن منقولا من العين.
(فالصحيح) مع جعل ماضيه مفتوح العين، (أنّ الضم) الحق بأوّله بعد حذف الألف المنقلبة عن العين، عند تسكين اللّام، للاتصال به بالتقاء الساكنين والتزموا إلحاقه به (لبيان بنات(3) الواو) أي الواوي، (لأنّ(4) الضم) في أوّله حاصل (للنقل) من العين إليه بأن تكون مضموم العين أصالة أو تحويلا.
(وكذلك باب بعت) وهو الأجوف اليائي الّذي مضارعه مكسور العين، وأوّل ماضيه مكسور عند الاتصال بالضمير، والمقصود انّ الكسرة ملحقة بأوّله ـ بعد
(1) هذا من كلام علي (رضي الله عنه) .
(2) أي ولأجل اقتضاء ما تقرر الخ.
(3) والمراد ببنات الواو: المعتل الواوي وببنات الياء: المعتل اليائي أي بيان انّه واوي أو يائي.
(4) هكذا وجدنا العبارة في النسخ الّتي بأيدينا ولكن الصحيح غير ذلك، بل الصحيح: لا انّ أو لا لانّ كما هو واضح في الشرح نفسه.
قلب عينه ألفا، وحذفها بالتقاء الساكنين ـ للدلالة على انّه يائي، وليس منقولة من العين إليه، على أن يكون مكسور العين أصالة أو تحويلا لندرة «فعل» «يفعل» ـ بكسر العين ـ في غير المعتل الفاء، وهذا (1) مذكور استطرادا بمناسبة الواوي.
ثمّ (2) انّ إلحاق الضم بأوّل الواوي من غير النقل، وكذا الكسر بأوّل اليائي إنّما هو فيما تعذّر فيه بيان البنية أي بيان الكلمة، ك ـ باب: سدته، وبعته، فان حركة عينه ـ الفتح ـ مثل فائه، فلا فائدة في النقل.