(2) لأنه ليس بمصدر بل هو اسم مصدر.
وشذ حوج على زنة ديم في جمع حاجة، والقياس: حيج، وهذا بخلاف ما يصح مفرده فان قياسه ان يتبع المفرد في الصحّة.
(وشذ) قياسا واستعمالا (طيال) بالاعلال في جمع ما صحت فيه الواو وهو طويل، ومنه قوله:
تبيّن لي أنّ القمائة ذلّة ... وأنّ اعزاء الرّجال طيالها (1)
والقياس: طوالها ـ بالواو ـ كما رواه الفالي، وقيل: ان الطيال كأنه جمع طائل من طاله ـ إذا أفاقه في الطول ـ فيكون ممّا أعل مفرده، والقمائة: بالقاف الصغر، وجعل بعضهم من الشاذ قياسا وان أطرد استعمالا الجياد ـ للأفراس ـ لصحّة مفرده حيث زعم انّه جمع جواد ولم يجعله جمع جيّد ـ بالتشديد ـ.
(وصحّ رواء) بالكسر وان كان قياسه الاعلال لوجوده في مفرده، فانّه (جمع ريّان) وأصله: رويان من روى ضد عطش فقلبت الواو الساكنة ياء وادغمت، وانّما صحّ رواء مع الداعي إلى الاعلال (كراهة اجتماع الاعلالين) ، فان أصله رواي فابتدأ بالاعلال من آخره وهو الياء بالقلب همزة كما في رواء فلو قلبت مع ذلك الواو ياء إجتمع اعلالان وهو مستكره.
(و) كذلك صحّ: (نواء) بكسر النون في (جمع ناو) من نوى البعير ينوي كضرب يضرب نواية ونيّا ـ بالتشديد ـ إذا سمن ـ كراهة اعلالين، فان أصله: نواى كراوي في رواء مع ان الواو قد صحّت في مفرده وهو ناو.
(و) تقلب الواو ياء أيضا (في) الجموع الّتي على «فعال» بالكسر، والواو ساكنة في واحدها (نحو: رياض، وثياب) ، وحياض في: روضة، وثوب، وحوض، وانّما
(1) البيت لم أقف على نسبته إلى قائل. والاستشهاد بالبيت في قوله: «طيالها» مثال للشذوذ القياسي: هو مخالفة القاعدة، والشذوذ الاستعمالي: هو ان يكون خلاف الأكثر استعمالا، إذ الأكثر طوال.