فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 589

وقال الخليل: ان استحى محمول على الماضي الثلاثي المجرّد في الاعلال بناء على اعتبار اعلال باع، وهاب في حيي وان كان مرفوضا، فكأنه قيل: حاي، واستحاي كباع واستباع، وسكنت الياء إذ لم توجد في كلامهم في آخر الماضي ياء متحركة بعد الألف وحذفت الألف بالتقاء الساكنين وقلبت الياء ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها، وفي المضارع نقلت حركة الاولى إلى ما قبلها كيبيع بعد حذف ضمّة الأخيرة لثقلها كيرمى، وحذفت بالتقاء الساكنين، وجرى باقي التصاريف عليه.

ورده المازني بأنّ الحذف لو كان لالتقاء الساكنين لم يحذف في قولهم: استحيا في الماضي المثنى ولقالوا: استحايا كاستباعا، والحمل على صيغة الواحدة تحرزا عن

الياء المتحركة بعد الألف في آخر الماضي، أو على توهم انّه «افتعل» كاستوى تعسف فتأمل.

وعلى أي حال هذه اللّغة قليلة، لما فيه من الحذف والتغيير بمثل هذه التكلفات من غير ضرورة مع اشتمالها على اعلالين كحذف إحدى اليائين وقلب الاخرى ألفا في الماضي، وحذف حركة إحداهما وحذف نفس الاخرى في المضارع، وحذفهما معا في الأمر.

والتعرّض لخصوص يستحيي لمناسبة تلووا وليس المقصود تخصيص القلّة بالمضارع.

(و) الواو والياء (تحذفان) وجوبا (1) ، لالتقاء الساكنين (في) ما عرض فيه ما يوجب سكون اللّام كالاتصال بالضمير البارز المرفوع المتحرك، (نحو: قلت، وبعت، وقلن، وبعن، ويكسر الأوّل ان كانت العين ياء) نحو: بعت، (أو واوا مكسورة) نحو: خفت، (ويضم) الأوّل (في غيره) وهو الواوي الّذي ليست واوه مكسورة، نحو: قلت، وصنت، وقد مضى شرح ذلك في باب الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت