فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 589

(ويجوز الحذف) (1) (في) ما هو على «فيعل» من الأجوف (نحو: سيّد، وميّت، و) فيما هو على «فيعلولة» نحو: (كيّنونة) بتشديد الياء، بمعنى: الكون، من الأجوف الواوي، وأصلها: كيونونة فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء الساكنة السابقة وادغمت (و) نحو: (قيّلولة) بالتشديد أيضا من الأجوف اليائي ـ للنوم في الظهيرة ـ والمقصود انّه يجوز في نحو ما ذكر التخفيف بحذف العين المتحركة المدغمة فيها وابقاء الساكنة المزيدة المدغمة.

(1) ثمّ ثنى بالحذف الجائز فقال: ويجوز الخ. واعترض على المصنف حيث حكم بالجواز في الكل مع انّ التخفيف واجب في نحو كينونة، ويمكن جعل الجواز في كلام المصنّف بالمعنى الأعم الشامل للوجوب لكنه تكلف فتأمل.

والظاهر انّ الحذف يجب فيما هو على «فيعلولة» بالاستقراء إلّا في الضرورة كما قال:

يا ليت أنّا ضمّنا سفينة ... حتّى يعود الوصل كيّنونة (1)

فلعلّه لزيادة حروفه على نحو سيّد جدير بأن يزيد عليه بالتزام التخفيف فيه دونه، ولعلّ المصنّف أراد جواز التخفيف من جهة القياس وإن لم يسمع في بعضها على ما يقال فتأمّل.

ولم يجعلوا مثل ذلك على «فعيلولة» بتقديم العين على الياء، بأن يكون الأصل كونيونة مثلا، لعدم النظير لها وثبوت «فيعلولة» كخيثعور ـ لما لا يدوم على حال كالسراب ـ فجعلوه منه بالحاق التاء، ولم يحكموا بأنّ المخفف بناء مستقل على «فعلولة» بفتح الفاء وسكون العين ـ لعدم «فعلول» إلّا ما شذ من نحو: صعفوق، واعتبار كونه في الأصل بالضم كعصفور وسرجوجة ـ وهي الطبيعة ـ فابدلت الضمّة فتحة ـ كما ذهب إليه الكوفيون ـ تعسف مع عدم السبب للقلب ياء في الواوي.

وقد نقل بعضهم مثل هذا التخفيف في: «فيعلان» وجعل منه الرّيحان على ان أصله: ريّحان بالتشديد، وأصله: ريوحان من الرّوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت