فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 589

فهذا حكم قيل، وبيع، إذا لم يتصلا بما يوجب سكون لامه، (فان اتصل به ما يسكن لامه) كضمير المخاطب المرفوع البارز (نحو:) قولك لعبد باعه مولاه (بعت يا عبد) ولقول مقول لأحد (قلت يا قول) ، تنزيلا له منزلة من يصلح للخطاب، (فالكسر) الصريح يكون في الفاء من الواوي واليائي على اللّغة الاولى من تلك الثلاث، (والاشمام) على الثانية، (والضم) الصريح على الثالثة، ويحذف الياء على الأوّلين والواو على الثالثة بالتقاء الساكنين، لسكونهما وسكون اللّام، والكسر لابتنائه على اللّغة الفصحى أحسن إلّا في اليائي إذا لم يكن قرينة على البناء

(1) أي حمل الواوي على اليائي.

(2) هذا البيت عزاه بعضهم إلى رؤبة. وليت الثاني فاعل، وليت الثالث تأكيد له وشيئا مفعول به والشاهد: في بوع فانّ القياس بيع لأنه مجهول باع لكن جاء بوع بناء على لغة قوم من العرب.

للمفعول، فالاشمام والضم حينئذ فيه أحسن، لالتباس المكسور فيه بالمبنى للفاعل لاتحاد الصورة، بخلاف الواوي لانضمام الفاء في المبنى للفاعل منه.

(وباب: أختير، وأنقيد) ونحوهما من المجهول في بابي الافتعال، والانفعال (مثله) أي مثل ما ذكر من نحو: قيل وبيع في جواز الأوجه المذكورة (فيهما) بضمير المثنى أي في الواوي واليائي، ويحتمل على بعد ان يكون المراد ان باب هذين مثل باب: قيل وبيع في الحكمين المذكورين أحدهما عند التجرّد عمّا يسكن اللّام والآخر عند الاتصال به، والوجه في مماثلتهما له انّ الأصل فيهما: اختير، وانقود مثلا بكسر حرف العلّة وضم ما قبلها، فقولنا: تير، وقود، في صورة ما هو الأصل في قيل وبيع فيجري فيهما تلك الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت