(و) ابدال الياء المشدّدة (في نحو) قول الشاعر:
خالي عويف (وابو علجّ) ... المطعمان اللّحم بالعشجّ (2)
(1) البيت نسبه الشارح إلى هذا الشاعر الّذي في الفوق. والمعنى: لا تؤخرنا عن شيّ اللحم بتشاغلك بنزع اصول الحطب بل اكتف بقطع ما فوق وجه الأرض منه.
(2) البيت لم يتيسر لي الوقوف على قائله، وعويف وأبو علي اسمان لخال الشاعر. ومعناه: خالي هذان الرجلان الكريمان اللّذان يطعمان اللحم بالعشي.
ـ أي أبو عليّ، بالعشي، (أشذ) من ذلك، لأنه ابدال في الوصل، بدليل انّ الوزن لا يتم إلّا باظهار الحركة واشباعها فلا خفاء فيها كما في الوقف حتّى يناسبه الابدال للبيان، وهذا على شذوذه مبنى على اجراء الوصل مجرى الوقف كما قال بعضهم، وهذه العبارة ليست في كثير من نسخ المتن.
(و) ابدال الجيم (من) الياء (غير المشدّدة في نحو) قول رجل من أهل اليمن على ما قال المفضل:
لا همّ إن كنت قبلت حجّتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج ...
أقمر نهّات ينزّي وفرتج (1)
حيث أبدل الياء المخففة الّتي هي ضمير المتكلم جيما من: حجتي، ولي، ووفرتي، (أشذّ) من ابدالها من المشدّدة، لبعد مناسبة المخففة للجيم لعدم الشدّة.
ولاهمّ: بمعنى اللهم، وانشد ابن مالك بدله: يا ربّ، والشاحج: من شحج البغل ـ بالمعجمة فالمهملة فالجيم ـ أي صوّت، والأقمر: الأبيض، والنهات: النهاق، وينزى: بالنون والمعجمة من باب التفضيل ـ أي يحرك ـ، والوفرة: الشعر إلى شحمة الاذن.
(و) ابدال المخففة جيما (في نحو قوله) :
حتّى إذا ما أمسجت وأمسجا ... ... (2)
أي امست وامسى ـ (أشذ) من نحو حجتج، لأن هذا الابدال في الوصل ومع
(1) البيت نسبه الشارح لبعض أهل اليمن. وفي بعض النسخ: لج بدل قوله: بج، والشارح شرح مفرداته. والشاهد فيه: في ثلاثة مواضع: حجتج، بج أولج، وفرتج، حيث أبدل الجيم من الياء.