فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 589

وإذا إتصل ثاني المثلين بواو الجمع نحو: ردّوا، أو ياء مخاطبة نحو: ردّي، أو نون تأكيد نحو: ردّنّ، ادغم الحجازيون وغيرهم من العرب على ما قالوا معللين بأن الفعل حينئذ مبني على هذه العلامات وليس تحريكه عارضا، بخلاف التحريك العارض لملاقاة الساكن، فانّ الحجازيون يفكون معه نحو: اردد القوم.

(و) كما انّ الادغام ممتنع فيما ذكر كذلك هو ممتنع (عند الالحاق) للكلمة الّتي فيها المثلان، (وعند الالتباس) فيها بسبب الادغام (بزنة اخرى) للمحافظة على صورة الملحق به، والاحتراز عن اللبس سواء كان الالحاق بزيادة أحد المثلين (نحو: قردد) ، وجلبب، أم بزيادة حرف غيرها نحو: هيلل ـ أي قال لا إله إلّا الله ـ بزيادة الياء للالحاق واصالة اللامين، أم بزيادة أحد المثلين وغيره كليهما نحو: إقعنسس من القعس بزيادة النون وإحدى السينين للالحاق باحرنجم، (و) الالباس نحو: (سرر) ـ بضمّتين ـ جمع سرير، فانّه لو اسكن أوله وادغم التبس بفعل ـ بسكون العين ـ، وكان في معرض ان يزعم فيه كونه موضوعا للمعنى المقصود منه على هذه الزنة.

وكذا الادغام في نحو: ظلل، وشرر ـ بفتحتين ـ يوجب اللبس بفعل بالسكون، وكذلك كلل ـ بكسر الأوّل وفتح الثاني ـ في جمع كلّة بالكسر ـ للستر الرقيق يخاط كالبيت يتوقى به من البق، فانّه يلتبس عند الادغام «بفعل» بالسكون.

والحاصل ان سكون العين في الأسماء كثير شائع فادغام متحرك العين منها مظنة الالتباس بالساكن العين، بخلاف الفعل نحو: ردّ لوجوب تحرك عينه، فعند الادغام يعلم ان أصله الحركة وخصوصية الحركة يعلم عند عروض ما يوجب فك الادغام كالاتصال بالضمير نحو: مددت، وظللت، وبالمضارع كما يعلم فتح في: فرّ وشدّ

ـ وقد فصل بين فعل التعجّب ومعموله بالظرف أعني قوله: إلينا، والشاهد فيه في قوله: احبب حيث استعمل غير متصل بالباء والباء محذوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت