فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 589

(والمهموسة: بخلافها) أي بخلاف المجهورة فهي ما لا تحتبس النفس مع تحرك لضعفه في نفسه وضعف الاعتماد عليه في مخرجه فلا يحتاج بيانها واخراجها إلى الجهر أصلا بل يجري في النطق مع الهمس وهو الاخفاء.

(و) المجهور والمهموس (مثّلا) على صيغة الماضي المجهول من باب التفعيل، (بققق) محركة بالتحريك المفتوح بثلاث قافات للمجهورة، (وككك) محركة بذلك التحريك أيضا بثلاث كافات للمهموسة، ليظهر الفرق بين النوعين بتكرير حرف منهما مع تحرك الّذي اعتبر في ظهور انحصار النفس وجريه فيهما إذ مع وحدته ربّما وقع الذهول عن حال النفس الخارج فاذا تكرّر المتحرك منهما على التعاقب والاتصال على اللافظ المتأمل تفطن بالحال من غير ريبة، واختيرت الكاف والقاف لتقارب مخرجيهما فعند ظهور الفرق بين الجهر والهمس فيهما يظهر في

(1) وفي نسخة: وروئي فيها الخ.

المتباعدة في المخرج بالطريق الاولى.

وما ذكرناه في تعيين المجهورة والمهموسة من الحروف قول المتقدمين باسرهم وبعض المتأخرين، (وخالف بعضهم) في ذلك (فجعل الضاد، والظاء، والذال، والزاي، والغين) المعجمات، (والعين) المهملة، (والياء) التحتانية المثناة (من المهموسة) وقد جعلنا هذه السبعة من المجهورة، (و) جعل (الكاف) والتاء المثناة من فوق (من المجهورة) ، وقد جعلناهما من المهموسة، (و) هذا البعض (رأي ان الشدّة) في الحروف (تؤكد الجهر) فيه، والرخاوة تناسب الهمس، فلذلك عدّ هاتين الشديدتين من المجهورة وتلك السبعة الرخوة من المهموسة، وليس الأمر على ما رآه لأنّ الشدّة والرخاوة باعتبار جرى الصوت وعدمه عند الاسكان، والجهر والهمس باعتبار جرى النفس وعدمه مع التحرك، فقد ينفك الشدّة عن الجهر والرخاوة عن الهمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت