فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 589

(والشديدة: ما ينحصر جرى صوته عند اسكانه في مخرجه فلا يجري) الصوت فيه فيكون شدّة وقوّة يمتنع بها عن التليين، (و) هي: ثمانية (يجمعها) قولنا: (اجدك قطبت) ، واجد: مضارع متكلم متصل بكاف الخطاب، وقطبت: بصيغة الخطاب من القطوب وهو العبوس، أو من قطب التراب ـ مزجه بغيره ـ ومحله النصب على انّه مفعول ثان لقولنا أجد، ويجمعها أيضا أجدت طبقك، واجدت: ماض من الاجادة من الجودة.

(والرخوة: بخلافها) فهي: ما يجري صوته عند اسكانه فيكون لها رخاوة ـ أي لين وقبول للتطويل والمدّ ـ.

(وما بينهما) ما يكون الصوت عند اسكانه متوسطا بين الانحصار والجرى بحيث (لا يتم له الانحصار ولا الجري) ، (و) الحروف الّتي هي بينهما (يجمعها) قولنا: (لم يروعنا) والأصل: لما يروعنا بما الاستفهامية بعد اللّام الجارة، ويروع: مضارع راعه بمعنى افاقه، ويحتمل كون لم جازمة، ويرو: من الرواية، وعنا: بعن

الجارة مع ضمير المتكلم، فالرخوة ما عدا هذين النوعين، وحروفها ثلاثة عشر.

(و) الشديدة، والرخوة، وما بينهما (مثّلت) بالماضي المجهول من التمثيل (بالحجّ) ـ للنسك المخصوص ـ، (والطّشّ) ـ بالمهملة المفتوحة فالمعجمة المشدّدة، للمطر الضعيف ـ، (والخلّ) ـ بالمعجمة المفتوحة وتشديد اللّام ـ فانّك تجد الصوت راكدا ممتنعا عن المدّ عند الوقف على الجيم واسكانها، وجاريا قابلا للمدّ عند الوقف على الشين، ومتوسطا بين الحالين في الوقف على اللّام، فالاولى شديدة، والثانية رخوة، والثالث بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت