ويجيء تحريك التاء فيه كما في: تقي يتقي على ما هو الأصل المأخوذ منه وهو «افتعل، يفتعل» ، وقال الجوهري: ان اتخذ «افتعل» من الأخذ، ولما كثر استعمالها توهم انّ التاء أصلية فقالوا: تخذ، يتخذ كعلم يعلم، وعلى هذا فالأصل: أأتخذ ـ بهمزتين وقلبت الثانية ياء على قياس تخفيف الهمزة الساكنة المكسور ما قبلها ثمّ الياء تاء وادغمت كما في: اتّعد واتّسر، ويخدشه ان قلب الياء المنقلبة عن الهمزة في: افتعل كايتزر ـ تاء ـ خلاف القياس كما مرّ في الاعلال، والتزام انّه من الشواذ المطردة الفصيحة كعود مع امكان ان يكون تخذ أصلا ويكون اتخذ على افتعل مأخوذا منه على القياس كاتّجر من التجارة كأنه خلاف الظاهر.
وقيل: اتخذ من الوخذ ـ بالواو ـ بمعنى الأخذ، فالمقلوبة إلى التاء للادغام في تاء
(1) وفي بعض نسخ المتن: وعليه جاء.
(2) البيت: لعبد الله بن همام السلولي. أوضح الشارح مفرداته ومعناه.
(3) الآية: 77 الكهف.
الافتعال هي الياء المنقلبة عن الواو لا عن الهمزة وهو قياس كاتّعد، ويخدشه عدم ثبوت الوخذ في اللّغة.
(واستخذ) بالسين الساكنة وتاء واحدة كما حكاه سيبويه مأخوذ (من إستتخذ) بتائين ـ على «استفعل» من تخذ يتخذ، فحذفت إحدى التائين تخفيفا، وهو شاذ، لأنّ القياس في مثله اثبات التائين كاستتبع، واستتاب، مع انّه لم يظفر باستتخذ على «استفعل» في كلامهم.