فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 589

والألف فيها منقلبة عن الواو كغيرها من الألفات المجهولة الأصل حملا على الأغلب في الأجوف وأصله ـ أوأة ـ بالتحريك وتصغيرها ـ اويأة ـ (فظنه) ابن خالويه «مفعالا» بضمّ الميم على انّه من: سطر والسين اصليّة وهي فاء الكلمة والألف للأشباع كما في: ينباع (و) مع ذلك (تحير) في الجواب فجمع بين ظن الفاسد والحيرة في الجواب والمقصود زيادة الطّعن عليه.

ويحتمل ان يكون المراد انّه ظنّه «مفعالا» ولهذا تحير في الجواب إذ بناء مثله منها على تقدير كونه «مفعالا» واعتبار تخفيف الهمزة وعدمه كأنه أصعب من بنائه منها على التقدير الآخر الّذي يذكر فتأمل.

(فقال: أبو علي) انّ المبنى من: آاءة (مثله: مسآأ) ـ بميم مضمومة وسين ساكنة وهمزة ممدودة بعدها همزة اخرى ـ وذلك لأن مسطارا مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل من استطار يستطير كاستطاع يستطيع من باب الإستفعال أو اسم مفعول منه، كذا قال: نجم الأئمّة ـ رضي ـ.

يقال: استطار الشيء إذا سطع وانتشر، واستطاره غيره أي طيّره، فقال عنترة ابن شداد العبيسي:

متى ما تلقني فردين ترجف ... ووانف أليتيك تستطارا

وسمى به الخمر لغليانها، وأصله مستطير ـ كمستخرج ـ بفتح الراء فقلبت الياء بعد نقل فتحها إلى ما قبلها ألفا وخفف بحذف تاء الاستفعال ـ كاسطاع ـ.

فالمبنى من: اآءة مثل: مسطار بالنظر إلى أصله ـ مستاآء ـ بالسين والتاء والمد والهمزة ـ كمستطاع ـ ثمّ حذفت تاء الاستفعال فحصل: مساآء كما قال. (فأجاب) أبو علي في هذه المسئلة (على أصله) الّذي ذكر من انّه يحذف من الفرع قياسا من الأصل وكأنه زعم ان حذف تاء الإستفعال الواقعة قبل الطاء قياس كما في اسطاع، فاعتبر حذفها من: مساآء كما في مسطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت