فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 589

(و) نقص (بعضهم الألف من: عثمن ـ وسليمن ـ ومعنوية) للعلمية والكثرة، وكأنها لم تكثر كثرة إبراهيم والإسمين بعده وذكر نجم الأئمّة رضي ـ أنّ القدماء من ورّاقي الكوفة كانوا ينقصون على الإطراد الألف المتوسطة إذا كانت متصلة بما قبلها في الكتابة نحو: الكفرين ـ والنّصرين ـ وسلطن ـ في الكافرين والنّاصرين والسلطان بخلاف ما لم يتصل بما قبلها نحو: الراسخون في العلم ـ وقوّامون ـ.

وليعلم أن نون التنوين لما كان وجوده معلوما للزومه في كل معرب مع عدم المانع كاللّام والإضافة نقصوه خطا للفرق بينه وبين النون الأصلي، والنون في إضربن وإن شاركه في العروض لكنهم أثبتوه لعدم العلم به لو لا الرسم لعدم لزومه هذا هو الأصل في رسم نفس اللفظ لكنهم إذا قصدوا الدلالة عليه في الرّسم كما

يدل على غيره من أحوال الكلمة من الحركات والسّكنات كتبوا له مع حركة الآخر حركة اخرى مماثلة لها لمماثلته لها في العروض في الآخر مع أن تلك الحركة تتقوى به فينزل منزلة تكريرها وذلك كما تكتب ضمتان على الدال في جاء زيد، وكسرتان عليها في مررت بزيد.

(وأمّا البدل فإنّهم كتبوا كل ألف رابعة فصاعدا في إسم أو فعل ياء) كأعطى ـ وأغزى ـ واصطفى ـ واستصطفى ـ والمصطفى ـ والمستصفي ـ لإنقلابها ياء في نحو: أغزيت وأعطيت ـ والمصطفيان أو للدلالة على الإصالة (إلّا فيما قبلها) أي الألف الّتي قبلها (ياء) فإن كل ألف قبلها الياء نحو: أحيا ـ والمحيا ـ تكتب بصورة الألف كراهة إجتماع اليائين.

(إلّا في نحو: يحيي وربّي ـ) بتشديد الياء حالكونهما (علمين) كما إذا سمى رجل بيحيى وامرأة برييّ ـ فإنّ الألف المسبوقة بالياء للفرق بين العلم من نحوهما وبين غير العلم منه كيحيا فعلا وريّا صفة، مؤنث ريّان والعلم أولى بالياء لأن إحتمال الأثقل فيه لقلّته أسهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت